البث المباشر الراديو 9090
جمال رائف
بين نهر النيل والبحر الأحمر يسكن صعيد مصر العظيم، كنز مصر الجنوبى الذى ينفض عن نفسه اليوم الغبار مع اشراقة الجمهورية الجديدة، بعد أن توافرت الإرادة السياسية لتنميته، ليتنفس الوطن نسيما طيبا بطيب أرض الجنوب السمراء وتنعم مصر بخيراتها. 

الدولة المصرية عقب عام 2014 باتت لديها اجندة واضحة وخطة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة فى كافة ربوع الجمهورية وهذا ضمن رؤية مصر 2030، وهو ما يبرر عمل الدولة بشكل متوازى وبنفس معدلات التنمية بمختلف النطاقات الجغرافية بالجمهورية سواء كانت فى الريفية أو الصعيد وسيناء والقاهرة الكبرى وصولا للمحافظات الحدودية، لتشمل تلك الرؤية تنمية كل شبر فى مصر، بل وصل الأمر لإضافة نطاقات جغرافية جديدة للتنمية كمثل ما يحدث فى الدلتا الجديدة.

وبالعودة للصعيد فلا يخفى على أحد حجم الإهمال الذى تعرضت له محافظاته الصعيد العشرة والتى عانت نقص الخدمات المقدمة سواء كانت متعلقة بالصحة أو التعليم بجانب انهيار البنية التحتية وانحسار فرص العمل، وغيرها من المشكلات التى انتظرت ثورة 30 يونيو، ليأتى الرئيس عبد الفتاح السيسى بإرادة سياسية قادرة على تحقيق الحلم.

وبالفعل أنفقت الدولة خلال 8 سنوات فقط أكثر من 400 مليار جنيه على تنمية صعيد مصر هذا بجانب المبادرة الرئاسية حياة كريمة والتى تضع الصعيد داخل خطة عملها. 

شرايين الحياة التى امتدت من العاصمة ومدنها نحو الصعيد والمتمثلة فى الطرق والكبارى والمحاور الجديدة هذا بجانب المحاور العرضية التى تربط محافظات الصعيد على نهر النيل بنطاق البحر الأحمر، جميعها قنوات تيسر من جهود الدولة الساعية لإحداث نقلة نوعية بصعيد مصر، وتجعل التدفقات الاستثمارية سواء الداخلية او الخارجية أسهل، ما يمكن المستثمرين من استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة بهذا النطاق الجغرافى المزدحم بالفرص، والتى كانت سوء حالة البنية التحتية وتدهور الطرق تمثل عائق حقيقى أمام استغلالها.

أما الثروة الحقيقية فى الصعيد المصرى فتتمثل فى أهله من الصعايدة المهرة فى الزراعة والصناعة والبناء وأيضا التجارة، فهم يجيدون كافة الأعمال وهجرتهم للمحافظات الأخرى، وما حققوه من تجارب ناجحة أثبتت أنهم رواد أعمال متميزون يمكنهم أن يحققوا المزيد من النجاحات لخدمة محافظتهم إذا توافرت لديهم الإمكانيات ومناخ العمل المناسب.

ومع اهتمام الدولة المصرية ببناء الإنسان فهى تتجه الآن إلى صعيد مصر لاستغلال ثروتها البشرية وبناء إنسان مصرى قادر على المضى بوطنه نحو المستقبل.

الصعيد المصرى أرض الفرص للاستثمار السياحى والزراعى وأيضا الصناعى، فرص لا محدودة ومنجم خير يضم بين جنباته المعالم الآثارية والأرض الخصبة والعمالة الماهرة، عناصر تشكل معادلات استثمارية رابحة للمستثمر المحلى والأجنبى، وما تحدثه الدولة الآن من طفرة كبيرة وغير مسبوقة فى مجالات البنية التحتية بالتحديد يعد قيمة مضافة، بل العنصر الأهم فى تلك المعادلة التنموية، بل يمكن القول عدم توافر بنية تحتية جيدة بصعيد مصر كان السبب الرئيسى لتعطل التنمية لعقود بهذا النطاق الجغرافى. 

الجمهورية الجديدة شمسها لا تغيب عن الصعيد كما هى مشرقه على كافة أرجاء الوطن، والانطلاقة التنموية الجديدة التى يشهدها صعيد مصر تؤكد هذا،بل تبشر بالمزيد من الخير والنماء لصعيد مصر، الذى طالما ما كان مبعث فخر وامتداد للحضارة ودليل على الأصل الطيب وأيضا نافذة أمل نطل منها اليوم على جمهوريتنا الجديدة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز