د. إيناس على
التوتر قد ينتج عنه خطأ فادح، وترتكب بسببه مشاكل كبيرة، وتقع فى أزمات لا يكون من السهل الإفلات منها والنجاة من عواقبها، حيث إنه يتسبب فى حالة من الارتباك التى تفقد المرء اتزانه وصوابه، ويكون غير مدرك للعديد من أفعاله.
كما أن التوتر يغزو الإنسان عند خوفه من شىء معين، أو مهدد من حدوث ما لا يرضاه أو الفشل فى خطوة أو سلوك يقوم به، لذا التوتر قد يكون سببا فى انهزامك وضياعك ولذا حاول أن تتخلص منه كلما تملكت الفرصة وأتيحت لك.
لا تجعل التوتر يسيطر عليك دائما وأبدا، لأن هناك أشخاص يصابون بالتوتر لأتفه الأسباب وهؤلاء تجد تركيزهم هش وضعيف، ولا يوفقون فى الكثير من خطواتهم، ويصابون بحالات نفسية سلبية.
والتوتر الدائم يصبح مرضا يتوجب العلاج منه، عند متخصص نفسى يتابع الحالة ويستمع للتاريخ المرضى للشخص ويتعرف على طبيعة شخصيته والمواقف الأخيرة التى تعرض والتى يمكن أن تكون سببا فى إصابته بالتوتر.
وهناك أشخاص يظهر لهم عقلهم الباطن أفعال غريبة ويرسمون سيناريو لمخاطر تحدق بهم ويفكرون دائما فى الأسوأ ويخشون الإحباط ويصابون بالتوتر كنوع من الحذر لتعرضهم لبعض الأحداث.
وسوف نستعرض معا بعض الطرق التى يمكن من خلالها القضاء على التوتر، يأتى فى طليعتها بعض العلاقات التى تعكر عليك حياتك، سواء كانت مع زملاء أو أصدقاء أو باعة أو حتى أقارب، يجب التخلص من هذه العلاقات للوصول إلى السلام الداخلى وتجنب أحد أسباب التوتر، فأنت فى غنى عن كل ما يكون سببا فى إزعاجك.
التفاؤل بالخير دائما، والتخلص من الطاقة السلبية وشحن داخلك بطاقة إيجابية دائما، وأحسن الظن فى كل المواقف والأشخاص، لتكون فى نقطة أمان بعيدة عن دائرة التوتر والضغوطات والإيذاء النفسى.
حاول بقدر الإمكان ألا تحمل نفسك فوق طاقتها، وتتسبب فى الإجهاد والإرهاق لك، ومن ثم تؤدى إلى نقص المناعة، وانخفاض الإنتاجية، وكذلك يجعلك دائما فى سهام التوتر الذى يتبعه آثار نفسية خطيرة، منها اتخاذ قرارات غير صائبة تغير منحنى حياتك للأسوأ.
احرص على ممارسة التمرين الرياضية فإنها تقضى أعراض التوتر، مع ضرورة تجنب الكافيين والكحول أو قلل منه، ولا تستخدم النيكوتين.
أخيرًا كن هادئًا ومتزنًا وتوكل على الله واطمئن دائما، واعلم أن ما سيكون هو قدر الله لك، وكله خير، فلا داعى للقلق والتوتر، واحذر من اتخاذ أى قرار مهم فى حياتك أو مصيرى أثناء توترك، فإن هذه الأمور تحتاج إلى استرخاء وهدوء.