البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
أميتوا الباطل بالسكوت عنه، قاعدة مهمة نحتاج جميعًا إلى تطبيقها، فما يحدث من تناقل وانتشار عشوائى، وترويج بشكل واسع لموضوعات سلبية من شأنها أن تنشر السلبية فى المجتمع، فى وقت نحتاج جميعًا إلى الطاقة الإيجابية والأفعال الطيبة.

لا أفهم ما الذى يجذب أناس فى تناقل أخبار سلبية، وما وجه الإفادة من ترويجها، أو الحديث عنها، وماذا لو تجاوز كل إنسان مثل هذه الأمور ولم ينتبه لها ولم يعطها أى اهتمام؟

أجيب على السؤال عن السابق، بأن الإنسان أو الشخص الذى ينتقى الموضوع الذى يقف عنده ليناقشه سيكون أسعد حظًا وأفضل حالاً من هذا الذى يدخل فى كل المناقشات ويخوض فى كل الحكايات، ويبدى رأيه فيها يعرف ولا يعرف.

لماذا نرى أمور تافهة ليس فى تداولها منفعة لشخص أو مجتمع حازت على مشاهدات مليونية؟ كان من الممكن تسخيرها فيما هو أفضل من هذا، رغم أن هذا التداول أحيانًا يكون مضرًا ويسبب أذى لأناس آخرين ويأتى على حساب مستقبلهم.

الكثير من الأشخاص مازالوا لا يعرف أولويات الحديث عنده، ويرى أن لديه أوقات فراغ يعبئها بأى موضوعات لن يفيده الحديث عنها.. كما لن يضار شيئًا إن تركها ولم يقف عندها.

لن أتحدث هنا عن واقعة بعينها، بل الحديث بصفة عامة، لأن الأمر أشبه بالظاهرة التى تزداد يوما بعد يوم، نطالع مواقع التواصل الاجتماعى، فنرى كل الأصدقاء وكأن بينهم اتفاق يشاركون فى التعليق على حدث معين، لا يهم إلا صاحبه.

الجميع يبدى رأيه وفقًا لقناعاته وعاداته وما نشأ عليه من قيم، ويحارب كل من يختلف معه، ويتخذ كل السبل للدفاع عما يقوله، ويرى أن من يعارضه أو يخالفه الرأى هو عدو له، ويحتدم النقاش، وقد تتصاعد حدة الحديث دون سلبى لذلك.

وقتك أنت أو أنتى أولى به، مصالحك ومشاغلك وهمومك أحوج ما يكون لهذا، أشغل وقتك بما ينفعك، وبما يؤثر عليك، ولا تجعل فيه لأحد نصيب طالما أنه لن يستفيد منه، تبرع بوقتك للآخرين عندما يكون هذا لأجل تقديم خدمة لهم أو مساعدتهم، أما دون ذلك.

تطوير ذاتك واكتساب مهارات جديدة يحتاج منك أوقات كثيرة، فدائرة المعارف والتعلم توسعت كثيرًا، وبها مصادر مختلفة، للتزود من المهارات التى قد تجنى فوائدها، فحاول أن تحصل على أكبر قسط منها، لأنه سيجعلك أكثر وعيًا وإلمامًا بكل ما هو جديد، ومواكبًا للتقدم والتغير، وقد يتيح له فرصًا أخرى للعمل.

واعلموا أن أى أمر سلبى ضد القيم والثوابت أو أن صاحبه يبتغى به شهرة زائفة وترويجًا يدير عليه ربحًا سهلا دون عناء، يمكن تلاشيه وأن نكون سببًا فى إفشاله أواختفائه من خلال عدم الالتفات له، وكأنه غير موجود.

وأخيرًا لا تلق بالا بما تسمع وترى، ما لم يكن هناك فائدة تعود عليك، أو أن الموضوع يمسك بشكل شخصى، امتلك القدرة على تجاوز كل المحطات غير الهامة لك، وكن ضيفًا خفيفًا على ما تراه ولا تتوقف عنده كثيرًا، وسخر كل وقتك لما يخدمك ويعود بالنفع عليك.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز