البث المباشر الراديو 9090
حنان أبو الضياء
فى أى يوم وأنت تجلس مع نفسك، عند حدوث مشكلة لك، ستجد نفسك تردد: "من الطبيعى أن نواجه جميعا تحديات فى حياتنا".

وتكون الإجابة لقرينك عاشق السكون والبقاء فى منطقة الراحة: "التحديات شىء سيئ".

تحاول أن تقاوم هذا الصوت المحبط قائلا: "ننمو كأشخاص فقط فى عملية التغلب على التحديات".

يرد عليك قرينك:"ستكون الحياة أفضل كثيرا بدون تحديات".

تقاومه بشدة وبصوت عال: "أجمل الناس فى الحياة هم من تغلبوا على أعظم التحديات".

قرينك المحبط: "أجمل الناس فى الحياة يولدون ويعيشون بدون مشاكل".

وفى الواقع أن من المعتقدات الأساسية التى يمكن أن تغير حياتك تماما، هو الاعتقاد بأن العقلية المقاتلة تغير كل شىء، وأنك مسؤول عن عقلك. سنواجه جميعا تحديات فى حياتنا. لكن السؤال هو كيف ستدرك هذه التحديات وماذا ستفعل حيالها؟

يمكن أن تولد وأنت تشعر بقبح أو أقل امتيازا من معظم الناس، قد تصاب بمرض أو اضطراب شديد الصعوبة، يمكن أن تولد بدون أطراف، وبالتالى الأسئلة التى يجب الإجابة عليها بصدق:هل حياتك سيئة لأنها صعبة؟. وهل العبوس هو الحل؟.. هل مقارنة حياتك مع أى شخص آخر يتمتع بها بشكل أفضل سيقودك إلى النجاح؟.. هل ستركز على جميع الأسباب التى تجعل حياتك أسوأ من حياة أى شخص آخر أم أنك ستركز على ما يجعلك فريدا؟ وكيف يمكنك مشاركة هداياك مع العالم؟

تذكر وأنت تجيب بكلمة، نعم، أن هناك أشخاص قد يكونون أفضل منك، هناك أيضا أشخاص لديهم ماهو أسوأ منك.

لقد استوقفنى سكوت بيك فى كتابه "الطريق الأقل سفرا"، حين قال: "مع كل مايحدث من صعاب، فإن هذه العملية برمتها من مشكلة وحل هى مايعطى معنى الحياة.

المشاكل هى أحدث ما يميز بين النجاح والفشل، المشاكل تستدعى شجاعتنا وحكمتنا وتصنعهما، ومن خلالها ننمو عقليا وروحيا، عندما نرغب فى تشجيع نمو الروح البشرية، فإننا نتحدى ونشجع القدرة البشرية على حل المشكلات، تماما كما فى المدرسة، نضع المشكلات عن عمد لأطفالنا لحلها. نتعلم من خلال ألم مواجهة المشكلات وحلها.

كما قال بنجامين فرانكلين: "تلك الأشياء المؤلمة، أعط تعليمات"، ولهذا السبب يتعلم الحكماء ألا يخافوا بل فى الواقع أن يرحبوا بالمشاكل ويرحبوا بألم المشاكل".

ويستحضرنى أيضا مايراه "ستيف بينى" من أن الحياة مليئة بالمنعطفات غير المتوقعة، تحدث ظروف يبدو أنها تتعارض تماما مع خططنا. فتعلم تحويل المنعطفات الخاصة بك إلى بهجة. تعامل مع تلك الازمات على أنهم رحلات خاصة وجولات تعليمية. لا تقاتلها وإلا فلن تتعلم أبدا هدفها.

استمتع باللحظات الممكنة، وسرعان ما ستعود إلى المسار الصحيح مرة أخرى، وربما تكون أكثر حكمة وأقوى بسبب انعطافك الصغير.

وفى كتاب فن الحياة يؤكد أبكتيتوس: "تقدم لنا كل صعوبة فى الحياة فرصة للتوجه إلى الداخل واستدعاء مواردنا الداخلية المغمورة. وتعرفنا التجارب التى نواجهها على نقاط قوتنا".

وأخيرا الظروف لا تصنع الشخص، إنها تكشف عنه فقط، قاوم قرينك الساكن فى منطقة الراحة وتقدم للأمام.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز