ماجدة محمود
المشروع القومى لتنمية الأسرة جاء فى وقته الصحيح بالتمام والكمال، فبعد إنجاز وتطوير الحجر لعشوائيات أكلت الأخضر واليابس من سلوكيات قويمة وأخلاقيات سوية إلى بيوت آمنة مطمئنة ترى الشمس والنور والهواء، جاء دور الإنسان الذى كرمه خالقه العظيم.
"تنمية الأسرة" تهدف إلى ضبط النمو السكانى والارتقاء بخصائص السكان وإدارة القضية السكانية من منظور شامل وليس فقط من منظور تنظيم الأسرة، الدكتورة مايا مرسى رئيسة المجلس القومى للمرأة، فى اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، أشارت إلى أن المشروع يستهدف تمكين السيدات فى الفئة العمرية بين 18-48 سنة من العمل وكسب الرزق.. إذ سيتم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة للسيدات اللاتى يلتزمن باستخدام وسائل تنظيم الأسرة، المتوفرة لها بالمجان، وسيدربن على كيفية إدارة هذه المشروعات بهدف تحقيق التمكين الاقتصادى لهن.
المشروع أيضًا يتضمن تنمية الأسرة، والمتعلق بالتدخل الثقافى والإعلامى والتعليمى.. إذ يتم إضافة مكون تعليمى فى المناهج المدرسية والجامعية، مستهدفًا رفع وعى المواطن المصرى بالمفاهيم الأساسية للقضية السكانية وبالآثار الاجتماعية والاقتصادية للزيادة السكانية.
أعود إلى الرؤية المستنيرة للقيادة السياسية، التى تعمل من أجل بناء الإنسان المصرى.. إذ وجه الرئيس السيسى بتكامل كل الجهود بهدف إدارة القضية السكانية من منظور شامل يرتقى بجودة حياة المواطن صحيًا، واجتماعيًا، وثقافيًا، واقتصاديًا.
يأتى ذلك مع إعطاء أهمية خاصة لإنشاء قواعد بيانات دقيقة تعمل على تحقيق التواصل الفعال مع جميع فئات المجتمع والتعاطى مع مبادرة حياة كريمة لتطوير قرى الريف المصرى، المشروع يستهدف أيضًا القضاء على عمالة الأطفال والزواج المبكر وختان الإناث ومحو الأمية الأبجدية والرقمية.
تحية لهذا الفكر المستنير الذى يسعى إلى بناء قدرات الإنسان، ويتيح الفرص من أجل إطلاق الطاقات المبدعة بداخله، وحثه على تحقيق المزيد من التقدم والازدهار لوطن يعيش فينا، فهكذا يكون بناء الإنسان بعد أن توفر له بيئة صحية آمنة من مخاطر تمثلت أولاً فى بناء الحجر ثم جاء دور البشر.