حنان أبو الضياء
هذا الدمار الذى تكلمت عنهم رواية بعنوان The Body Snatc/hers لجاك فينى، والأقرب لما تضمنه فيلم The Day After Tomorrow من التأثيرات المناخية الكارثية التى تحدث بعد تعطل جريان المياه فى شمال المحيط الأطلنطى وتجمدها، من خلال تنبؤات علمية لمتخصصى الأرصاد، يكذبها المسؤولون الحكوميون، مما يؤدى إلى سلسلة من الأحداث المناخية القاسية، التى تبشر بتجمد عالمى، وعصر جليدى جديد، سيمحو الحياة من على الأرض.
والحقيقة العلمية الثابتة أننا فى طريقنا إلى الانقراض إذا استمر الاحتباس الحرارى بالمعدل الحالى، وما سيحدث مع ارتفاع درجة حرارة الأرض مرعب ومخيف.
زيادة درجة حرارة واحدة، تعنى أن البحر الخالى من الجليد يمتص المزيد من الحرارة، ويسرع الاحتباس الحرارى، وأن المياه العذبة المفقودة من ثلث سطح العالم، تغمر السواحل المنخفضة فيه.
ومع زيادة درجتين، الأوروبيين سيموتون من ضربة شمس، وستظهرالغابات التى دمرتها النيران، وتبدأ النباتات المجهدة فى انبعاث الكربون بدلا من امتصاصه، يواجه ثلث جميع الأنواع الموجودة على الانقراض.
وفى الدرجة الثالثة من الزيادة سيتم إطلاق الكربون من الغطاء النباتى والتربة، ويسرع الاحتباس الحرارى، لتموت غابات الأمازون المطيرة، وتضرب الأعاصير الخارقة المدن الساحلية، وتنتشر المجاعة فى إفريقيا.
ومع درجة الحرارة الرابعة يصبح الاحتباس الحرارى العالمى أمرا لا يمكن وقفه، تصبح أجزاء كبيرة من بريطانيا غير صالحة للسكن بسبب الفيضانات الشديدة؛ ومنطقة البحر الأبيض المتوسط مهجورة.
ومع زيادة درجة الحرارة 5 درجات. ينبعث الميثان من قاع المحيط، ويسرع من ظاهرة الاحتباس الحرارى، ويختفى الجليد من كلا القطبين، يهاجر البشر بحثا عن الطعام ويحاولون عبثا العيش مثل الحيوانات خارج الأرض.
ومع درجة الحرارة السادسة؛ تنتهى الحياة على الأرض، بالعواصف المروعة، والفيضانات المفاجئة، وغاز كبريتيد الهيدروجين، وكرات الميثان النارية، التى تتسابق لتنتشرفى جميع أنحاء العالم بقوة القنابل الذرية، ولايبقى شئ على قيد الحياة سوى الفطريات.
الأمل لايزال موجودا، ولكن بنسبة ضئيلة، إذا صدق العالم علمائه وكتابه وأفلامه، فما شاهدناه فى افلام نهاية العالم، مجرد بروفة لواقع مرير سيحدث.