د. إيناس على
المرأة داعمة لزوجها متى منحها الحب، وساندة لشقيقها متى توفر الأمان، طاقة نور وأمل إذا وضعت أمامها هدفا وسعت لتحقيقه.
ولذا لم يكن غريبا أن يطلق على شهر مارس شهر المرأة، حيث يحتفل المصريون بيوم المرأة المصرية، فى السادس عشر من مارس كل عام، وتم اختيار هذا اليوم لكى يكون يومًا للمرأة المصرية والذى يحمل ذكرى ثورة المرأة المصرية ضد الاستعمار ونضالها من أجل الاستقلال.
تظاهرت فى هذا اليوم أكثر من 300 سيدة بقيادة هدى شعراوى رافعين أعلام الهلال والصليب كرمز للوحدة الوطنية ومنددين بالاحتلال البريطانى والاستعمار.
كما يتم الاحتفال باليوم العالمى للمرأة، وهو احتفال عالمى يحدث فى اليوم الثامن من شهر مارس من كل عام، ويقام للدلالة على الاحترام العام، وتقدير وحب المرأة لإنجازاتها الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية.
ويتم التتويج باحتفالات المرأة، بعيد الأم، هى ست الكل التى لا يغمض لها جفن ولا يهدأ لها بال إلا براحة أبنائها وهدوء سرهم وتحقيق حلمهم والوصول إلى مرادهم ومنالهم، الأم قصة حياة لا توفيها الأيام والشهور والدهور حتى نقص فضلها ونسرد عظمتها.
أما مصر فأحسنت الاحتفال بالمرأة وكان احتفالا فعليا ليس شكليا أو بالشعارات والعبارات الرنانة، عندما كرمت الدولة وقيادتها المرأة أيم تكريم، ومنحتها فرصتها التى كانت غائبة عنها، وتبوأت المرأة المناصب التى حرمت منها طوال سنوات كثيرة فقد ارتفع تمثيل المرأة فى مجلس النواب من إلى 162 و7 وزيرات، كما تم تمكينها اجتماعيا واقتصاديا وعادت إليها حقوقها التى كانت متعطشة لها.
وتم تعيين المرأة فى السلك القضائى، بأعداد كبيرة، وتجد المرأة تشغل منصب رئيسة هيئة أو مؤسسة، وتم تقديم العديد من المبادرات الهادفة لها، والتى ترفع من المستوى المعيشى لها.
منذ 2014، وكل عام يأتى تحتفل فيه المرأة بمزيد من الإنجازات، التى تفخر بها، وناضلت من أجلها كثيرًا، فالمرأة باتت تشارك فى المشروعات الجارى تنفيذها وتطلع بدورها فى كل شىء.
المرأة هى من تربى الأجيال، الذين يقودون مسيرة التنمية فى مصر الحديثة، وهى عماد الأسرة، اللبنة الأولى للمجتمع، فالمرأة التى تقوم بدورها وتكون سببا فى أسرة سوية منتجة، يتبعها مجتمع متقدم، لا ينكسر أبدًا.
ولذا يجب أن نحسن معاملة المرأة؛ لأنها تستحق منا كل الخير، وتقدم الكثير، وتعطى دون أن تُسأل، وتأتى على حساب نفسها من أجل أهلها وبلدها، ويزعجنا كثيرًا حالات العنف التى يمارسها البعض ضد هذا الكائن اللطيف، فيجب أن يتخلص مجتمعنا من هذا السلوك الذى نبغضه جميعًا من قلة لا تمثل سوى نفسها، وأن يتم ردع من تسول له نفسه القيام بهذا السلوك.
وختامًا ففى شهر المرأة نوجه كل التحية والتقدير للمرأة المصرية والعالمية أينما كانت، وكل عام وهن جميعًا فى أفضل حال.