د. إيناس على
بكل ما تستطيع ساعد إخوانك المسلمين، فى محاولة منك لإدخال البهجة والسرور إلى قلوبهم، وكن سببا فى فرحتهم، وصغارهم، وانظر ماذا ينقصهم لتعينهم على سد هذا النقص.
تقصِ عفيف النفس الذى لا يسأل الناس، ولكن حال الدنيا ضاق به، ويعمل ويسعى ولكن دخله محدود ولا يحب أن يظهر ذلك، مهما كان احتياجه حفاظا على كرامته.
وقد أوصى النبى صلى الله عليه وسلم بمد اليد العون للآخرين، حيث قال فى الحديث الشريف: "مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه فى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ فى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ فى عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ".
وفى هذا بيان توضيح لفضل من يستر أخيه المسلم أو ينفس عنه كربته، ويفك ضيقته، أو التيسير على الآخرين وهذا ما أوضحه الحبيب العدنان، ويجب العمل به، فى الأيام العادية، فما بالنا بهذه الأيام المباركة التى نعيشها حاليًا.
وما يجب أن نؤكد عليه هو عدم التقصير فى تقديم يد العون للآخرين، وأن تكون خالصة لوجه الله وفى السر بين العبد وربه، حتى يرزقه الله الثواب المترتب على هذه المساعدة، والتى هى من أعظم أبواب الخير ولها مكانة عالية جداً فى الإسلام الذى جاءت عقائده وشرائعه لإصلاح العلاقة بين العبد وربه، وبين العباد أنفسهم، ولهذا حث الإسلام على إيصال النفع للآخرين بقدر المستطاع.
وعلى كل مسلم مقتدر أن يحرص على مساعدة الآخرين، وحتى إن لم يكن صاحب الحاجة مقدراً لما تفعل فقط اخلص هذه المساعدة لله واظفر بالأجر العظيم عند الله عز وجل، ويكفيك دعوة خالصة من محتاج، ويقينى أن الله سيجزى كثيرًا من يرسم البسمة والبهجة على وجه آخرين.
ومن فضل ونتائج مساعدة الآخرين، هو زيادة الأخوة والمحبة بين من يقدم المساعدة ويتلقاها ويعم الود والخير والسلام، وتزال الضغينة والحقد من النفوس، ويصبح الجميع فى حال أفضل.
ولذا يجب تحرى أصحاب الحاجة، ومشاركتهم همومهم واحمل عنهم قسوة الظروف، ولا تجعل فرحتهم باستقبال هذه الأيام المباركة منقوصة، لقلة ما يملكون، أو لعدم المقدرة على إيفاء احتياجاتهم الأساسية.
ونسأل أن يبلغنا جميعا هذه الأيام المباركة ومصرنا الحبيبة وكل شعبها وأمتنا العربية الإسلامية بكل الخير والسلام والأمن والأمان والطمأنينة والهدوء والاستقرار.