البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
«ماما يا ماما يا ست الكل قلبك أبيض وزى الفل».. الأم هى أمانى واستقرارى هى سر سعادتى ونجاحى، هى نبض الحنان والحضن الدافئ، فى رضاها رضى الله ورسوله، وهى وصية الإله فخرنا وذخرنا وعزنا.

أمى التى جعل الله الجنة تحت قدميها، وأوصانا ببرها وطاعتها والإحسان إليها وحسن معاملتها، فتلك التى تحملت من أجلنا الكثير والكثير.

اليوم نعيش يومًا جميلا نحتفل فيه بعيد الأم، تلك السيدة التى لا تكفيها كل أيام العام لنحتفل بها، فوجودها فى كل يوم نعيشه يستحق الاحتفال، لأننا فى نعمة كبيرة من الله أدام فيها علينا نعمة وجود هذه الأم التى يكرمنا الله من أجلها.

فالإنسان مهما علا شأنه وكبر سنه فهو فى أشد الحاجة إلى أمه، يظل معلقا بها مهما سافر وتغرب ومن المناصب تقلد ومن المال ملك، فالجاه والسلطان لا يزيلان العلاقة بين الأم وابنها أو بنتها.

الأم هى الجنة والملاذ الآمن وقت الشتات والعثرات، التى تعطى وليس لعطائها حدود، لا تدخر وقتًا ولا جهدًا من أجل أولادها، ولا تنظر مقابل نظير ما تقدم.

غاية الأم ومطالبها نصرة أبنائها وتفوقهم ونجاحهم ورؤيتهم أفضل من غيرهم، فعندما ترى تقدم ابنها تشعر بفرحة الحصاد وجنى ثمار ما زرعته وحينها تتلاشى كل متاعبها وتنسى كل مجهودها وتنشغل فى فرحة ابنها الغامرة، وتنسى حينها كل ما قامت به من كد وتعب، فابتسامة الأم لابنها حياة وضحكتها منبثقة من ابتسامته وتغيب ابتسامتها التى تزين وجهها وقتما يلم بابنها مكروهًا فتشعر به أكثر مما يشعر بهمومه وآلامه.

الأم لا يغمض لها جفن ولا يهدأ لها بال إلا براحة أبنائها وهدوء سرهم وتحقيق حلمهم والوصول إلى مرادهم ومنالهم، الأم قصة حياة لا توفيها الأيام والشهور والدهور حتى نقص فضلها ونسرد عظمتها.

الأم هى أول مدرسة يلتحق بها الطفل، يتعلم منها كل ما هو جميل، وهى صاحبة الأثر الأكبر فى حياتنا، وهى أول من تفتح عليها عيوننا ونتعلم منها ما لم تجده فى كل كتب ومؤلفات كبار المبدعين والكتاب.

ويتواصل دور الأم حتى أن يفارق أحدهما الآخر إلى مثواه الأخير، فالإنسان ما دام حيًا فهو فى حاجة إلى دعم أمه وحبها وحنانها، ودعواتها التى تهون صعاب الحياة وتزيل العوائق أمام ابنها.

وختاما أقول لكم احتفلوا بأمهاتكم وبالغوا فى الاحتفال واعملوا على إسعادهم وكونوا سببا فى نشر البسمة على وجوههم، استغلوا كل دقيقة فى حياتهم لتسعدوهم، شاركوهم لحظاتكم الجميلة، وعودوا إليهم كلما تحقق لكم النجاح، فإن سعادتهم ستكون أكبر من سعادتكم.

فى هذا اليوم من له أم على قيد الحياة، يحمد ربه على ما وهبه من نعمة، ويذهب إليها ويحتفل معها ويقدم لها هدية ترسم البسمة على وجهها، افعل لها ما تحب وقدم لها ما يرضيها.

أما من سبقته أمه إلى الدار الآخرة، فليدعوا لها، فإن دعائه لها يصل واستمر فى برها وتصدق على روحها وافعل صالحا لأجلها، واحتفل مع شقيقاتك وكن إلى جوارهم، وكل عام وكل سيدات مصر بخير.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز