سمر عمرو
فما هى الجهات التى يُطلق عليها "المجتمع المدنى"؟ دعونا نستهل الحديث بتعريف المجتمع المدنى، والذى يتمتع باستقلالية عن الحكومة وعن القطاع الخاص فهو يشمل المُنظمات غير الحكومية، مؤسسات العمل الخيرى، النقابات المهنية والعمالية.
وبما أن حقوق الإنسان والمجتمع المدنى وجهان لعملة واحدة، كان بديهيًا أن يرتبطا بعضهم البعض فى.. أولًا تزامن إعلان عام المجتمع المدنى مع يوم إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وثانيًا تكليف ثلاث جهات بمتابعة وتنفيذ أهداف الاستراتيجية هم اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، المجلس القومى لحقوق الإنسان، والمجتمع المدنى، وثالثًا التشكيل الجديد للمجلس القومى لحقوق الإنسان الذى ضم نخبة من الرموز القانونية والحقوقية البارزة بالإضافة خبراء المجتمع المدنى.
ورغم الخطوات التى انتهجتها عدد من الجمعيات فى بداية هذا العام، والتى تعتبر نشاطات محمودة وحققت نجاحات جديرة بالشكر إلا أن المجتمع المصرى ينتظر المزيد.. لذلك نتساءل عن الآتى: أين الحملات التى تستهدف الشباب وتشجع على العمل التطوعى؟ أين الشراكات المُتبادلة بين المُجتمع المدنى والجهات الأخرى؟ أين المجهودات التى من شأنها تحقيق التنمية المُستدامة؟ أين التخطيط لفعاليات تعزيز الحقوق الأساسية فى المجتمع؟ وماذا عن مُتابعة إنفاذ أهداف الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والتى بسبتمبر المُقبل ينتهى 20% من المُدة المُحددة لإنفاذ أهدافها وذلك بانتهاء عامها الأول ضمن الخمس سنوات المفترض انتهائهم بحلول عام 2026؟ أم أن هناك جهود مبذولة بالفعل ولكن تعمل فى صمت وتنأى عن الظهور فى الصحافة والإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى؟
وفى اعتقادى إذا كان المُجتمع المدنى بصدد خطوات تُعزز من العمل التوعوى والتنموى من خلال حراك منوع ليترك بصمة إيجابية داخل المجتمع المصرى فى عام المُجتمع المدنى، فلابد من استغلال هذا العام من أجل نشر الثقافة التى تعكس أهمية تأثير المُجتمع المدنى فى تعزيز مفهوم الحق فى التنمية.
لابد أن نكون بصدد خطة وطنية من شأنها إعلاء شأن المجتمع المدنى، فعام 2022 ليس فقط فرصة للتمكين ولكنه عام التحدى من شأنه إثبات مدى قوة وتأثير وفعالية العمل الأهلى داخل المجتمع.
أتمنى بنهاية عام التحدى أن نلمس تأثير مميز وفريد، وهذا سيتم بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة سواء الأجهزة التنفيذية أو البرلمانية، والتعاون مع المؤسسات الوطنية المُستقلة والمجالس القومية المُتخصصة فضلًا عن التحالفات بين الجمعيات الأهلية والنقابات.