سمر عمرو
فمن الواضح أن بعد مرور ما يقرب من 40 يومًا على دعوة رئيس الجمهورية للحوار الوطنى وما تبين من تفاعل واهتمام من قبل المجتمع المصرى مما لاقى قبولًا من قوى متعددة مثل الأحزاب السياسية، المؤسسات الوطنية، المجتمع المدنى، وعدد من النقابات المهنية، ومظاهر هذا الاهتمام لم تتوقف عند الإعلان عن المشاركة فى الحوار، بل توالت التصريحات والبيانات الرسمية وغير الرسمية عن وضع مقترحات وآليات لإدارة الحوار بالإضافة إلى الرؤى المختلفة من ذوى الخبرة بعرض ملامح عامة تهدف لنجاح هذا الحوار.
وفى اعتقادى أنها بداية موفقة جدا توحى بنجاح "الحوار الوطنى المصرى" وتحقيق أهدافه المرجوة، من خلال الوصول لتوصيات من شأنها تعزيز البنية التشريعية، فتح المجال أمام تفعيل دور الأحزاب، تدعيم الفرص الاستثمارية، ووضع خطط للتعامل مع الأزمة الاقتصادية وتمكين مثمر للشباب.
إلا أن الوصول لعدد من التوصيات أثناء الانتهاء من الحوار ليس كافيًا ولا ضامنًا للنجاح المبتغى، لذلك نأمل أن نصل لهذه المرحلة بأداء على قدر من المهنية، فلابد أن تتسم توصيات الحوار الوطنى بمعايير واضحة تتضمن آلية أو منهج لتنفيذ توصية بعينها، مما سوف يسهل على الجهة المعنية والمنوطة بالتنفيذ.
ومن هذا الجانب أرى لزام صياغة جميع التوصيات النهائية للحوار وفقا لمعايير التوصيات الذكية - Smart Recommendations - لنتمكن من وجود مؤشرات قياس تسهم فى فاعلية الحوار لنرى معايير أساسية فى كل التوصيات، لتصبح التوصية الواحدة محددة وقابلة للقياس، يمكن تحققها وواقعية ومحددة المدة.