د. إيناس على
لا تضمن إذا كنت ستعيش رمضان مرة ثانية أم لا، وهل سيكون لك عمر حتى العام المقبل أم لا، فالموت يأتى بغتة ويفاجئ الجميع، ولا يفرق بين كبير أو صغير وإن تعددت الأسباب، لذا حاول أن تستغل كل ثانية فى هذا الشهر الكريم الذى يحل ضيفا علينا كل عام، واجعلها فى عبادة الله، والتقرب إليه والتزود من الطيبات.
انوى أن تتوب من كل الذنوب والمعاصى التى ارتكبتها قبل رمضان، واعتبره بداية حقيقية لبدء صفحة جديدة مع الله، لا مكان فيها إلا للطاعة والعبادة والعمل الصالح، وحاول أن ترسم خطة لنفسك تسير عليها خلال الأيام المتبقية من رمضان، إن كانت قد فاتتك تلك الخطوة قبل بدء الشهر المبارك، فقسم فيها وقتك واجعل منه لأهل بيتك ووالديك، وصلة الأرحام، وحدد الوقت المناسب لقراءة القرآن.
ومن المهم ونحن فى هذا الشهر الكريم، أن نستن بسنة النبى محمد صلى الله عليه وسلم، واعرف ماذا كان يفعل عليه الصلاة والسلام وماذا كان يعبد ربه وافعل مثله، ثقف نفسك بالسنة النبوية، لتضمن أن ما تفعله هو الصواب، وحذارى من الكسل فى رمضان، فكن ذا عزيمة قوية وحاول أن تستكمل الشهر الكريم بنفس الحماس الذى بدأته به، فهناك من يداوم على العبادة فى الأيام الأولى من الشهر الكريم ثم يدخل فى حالة من الكسل بعد ذلك.
وفعل الخير والأعمال الطيبة المستحبة فى رمضان وفى كل أشهر العام، ولكن يزداد فضلها وأثرها فى رمضان، فالعزومات تزيد الود والترابط بين الناس، وابحث عن المحتاجين والفقراء والمساكين، وكن سببا فى إدخال البهجة والسرور عليهم، وتصدق بقدر المستطاع، فكل هذا أجره مضاعفا فى الشهر الكريم.
وربنا يتقبل منا صالح الأعمال فى رمضان، ويبارك لنا فى الأيام المتبقية ويبلغنا رمضان المقبل ونحن جميعا فى أفضل حال.