البث المباشر الراديو 9090
حنان أبو الضياء
المتابع لمسلسل "بطلوع الروح" يكتشف الدور الكبير الذى تلعبه النساء فى تنظيم داعش؛على عكس التنظيمات الإرهابية الأخرى. وعلى رأس تلك الأدوار تجئ الخلايا الإلكترونية.

المجاهدات (الإرهابيات) الإلكترونيات أشهرهن فى بروكسيل تدعى "مليكة"، هى سيدة بلجيكية فى أواسط العمر، ترتدى البنطلون و"تى شرت" ذات شعر أجعد بنى اللون، وعلى شبكة الإنترنت تسمى "أم عبيدة".

تكتب رسائلها وبياناتها ودعاويها المكتوبة باللغة الفرنسية. وهى واحدة من الإرهابيين الأبرز فى أوروبا الذين يطلقون على أنفسهم لقب"الجهاديين".

مليكة، تعتبر نفسها "السيدة المجاهدة"، و"جهادها" لا يرتبط بتركيب العبوات ولا حمل السلاح، بل فى دعوة الرجال إلى المعركة، وتعبئة النساء للانخراط فى القضية.

شهرتها فى أوساط الدوائر الاستخباراتية الأوروبية بأسمها الأول "مليكة"، إنها الحالة التى تجمع بين الذكاء والخطورة.

مليكة تعيش فى شقة من 3 غرف، فى حي عمالى بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، من شقتها تلك تباشر أرهابها الإلكترونى؛ وتنشئ علاقاتها الإرهابية وترعاها. هى لا تخشى السلطات. كل ما يمكن لتلك السلطات أن تفعله هو اعتقالها، وستكون إذاك "شهيدة جهادية حية"

دليل مليكة إلى الجماعات الإرهابية كان رجلا، فهى زوجة الرجل الذى قام بتوجيه من بن لادن بعملية التفجير الانتحارية التى أودت بحياة القائد الأفغانى المناوئ لنظام طالبان، أحمد شاه مسعود.

بعد قتل الزوج، بدأت مليكة مشوارها عبر شبكة الإنترنت كأرملة لشهيد كما تصف نفسها، وتزوجت ثانية.

عندما تزوجت معز، أحد الإرهابيين التونسيين اللاجئ سياسيا إلى سويسرا، أقامت معه فى بلدة سويسرية صغيرة إذ أطلقا معا موقعا إلكترونيا يروج لتنظيم القاعدة.

لم تمض فترة قصيرة على زواجها الجديد حتى اتهمت مع زوجها فى سويسرا بإدارة وإطلاق مواقع إلكترونية تروج للقاعدة، ثم أوقفت مليكة مع 13 شخصا آخر بتهمة محاولة تهريب أحد السجناء المدانين وبتهمة التخطيط لهجمة إرهابية فى بروكسيل، لكن القانون البلجيكى الذى يحتم إطلاق الموقوفين الذين يتعذر توجيه تهم لهم خلال 24 ساعة تلى التوقيف، إطلاق سراحها، إذ لم يتم العثور على ما يدينها.

"مليكة" تقيم إلى الآن فى بيتها فى بروكسل، ولكنها تخضع للرقابة الأمنية ومع ذلك تحصل على مبلغ الألف ومئة دولار شهريا من الحكومة البلجيكية كراتب تعويضى للعاطلين من العمل، بينما تتفرغ لإدارة موقعها "الإرهابى" على الإنترنت.

مليكة ولدت فى المغرب وانتقلت فى سن مبكرة للإقامة فى بلجيكا، لا تجيد اللغة العربية، ولم تقرأ القرآن، يمثل الطالبان بالنسبة لها النموذج الأمثل للإسلام.

ترى "مليكة" أن ما يحكى عن فظاظة طالبان تجاه النساء هى مجرد مزاعم، ورأيها أن النساء تحت حكم طالبان لم تتمتعن سوى بالحماية والصون.

صفة أرملة الشهيد"، صفتها التى حصلت عليها بعد عودتها من أفغانستان، فتحت أمامها طريقها الجديد فى علاقتها مع "الإرهابيين" وشبكاته.

وللأسف هى وغيرها يمارسون دورهم فى أوروبا تحت الحماية الأوروبية لجمعيات حقوق الإنسان، التى بها العديد من الثغرات التى يعيش داخلها الإرهابيون ويتكاثروا، وكم من الجرائم ترتكب تحت مظلة جمعيات حقوق الإنسان.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز