د. إيناس على
يوجد بيننا من يكسب عيشه من العمل اليوم بيومه، بمعنى أنه إذا غاب عن عمله يوما ربما لا يجد ما ينفق به على أهل بيته، وشراء متطلبات من يعول، ولذا لا يمنعه برد قارس فى الشتاء ولا حر شديد فى الصيف من الذهاب إلى عمله.
ومن بين هؤلاء عمال النظافة، أو العاملين فى المعمار أو الزراعة أو الباعة الجائلين فى الشارع والأسواق العشوائية، وغيرهم ممن تحتم عليهم طبيعة عملهم التواجد فى الشارع.
هذا الحر الذى نئن منه حاليًا، ولم يأت فصل الصيف بعد، ما يعنى أن الأيام المقبلة قد تشهد موجات شديدة الحرارة، أكثر من تلك التى عشناها مؤخرًا.
وهنا يجب علينا أن نكون إيجابيين ونظهر الجانب الإنسانى معهم ونتعاطف مع من يعمل فى الشارع ونساعدهم بقدر الإمكان، على سبيل المثال نتعاون مع عامل النظافة من خلال ترك الشارع نظيفًا "ولا تلقى مخلفاتك حتى لا تجبر العامل على إزالتها، وكن جزءا من النظافة التى نرجوها، ولا تشارك فى العبثية والعشوائية التى لا نريده".
لو كنت فى بيتك وسوف تخرج لقضاء مصلحة ما، خذ معك زجاجة ماء بارد، أو بعض من المرطبات وقدمها لهؤلاء، وسيفرحون بها، وسيجازيك الله عليها.
كن إيجابيًا وقدم يد العون لمن يعمل تحت لهيب الشمس، هذه الحرارة التى لا تطيق أن تمشى فيها لدقائق وأنت موجود بالسيارة، فما بالك بمن يواجه الشمس ولا يملك بديلا لها.
وهناك من يعمل بالزراعة والأرض المكشوفة، فى ذروة ارتفاع الحرارة، لأن النباتات جماد لا تعفى صاحبها من خدمتها، وإن حان وقت ريها، لا بد من القيام بذلك، وأيضًا الحيوانات إذا جاء موعد طعامها وتناول الحشائش على صاحبها أن يذهب إلى حقله لحصد الحشائش أيًا كانت الحرارة.
والباعة الجائلون والمتجولون فى الشوارع لا سيما فى القرى والمناطق الشعبية، يخرجون على أكل عيشهم منذ طلوع الشمس وحد غروبها، وهم يتنقلون من شارع إلى شارع، ولا تشغلهم الشمس وحرارتها، وإنما جمع المال الحلال للإنفاق على ذويهم.
لا تبخل فى تقديم النصح الرشيد لهؤلاء، مثل تغطية رؤوسهم أو سكب المياه على وجوههم وشرب الماء قدر الإمكان، وقضاء دقائق فى مكان لا تصل له أشعة الشمس، والاسترخاء كل فترة.