البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
الرياضة باتت من سبل سعادة المصريين، وتلعب دورا فى تشكيل الحالة المزاجية داخل المجتمع، فكما رأينا الحزن يخيم على جمهور كرة القدم بعد أداء الفراعنة الباهت، والخسارة أمام إثيوبيا وكوريا الجنوبية، عادت الفرحة من جديد تكتسى الوجوه بعد تعادل قطبى الكرة المصرية فى مباراة الديربى.

عشرات الملايين من المصريين يشجعون الأهلى أو الزمالك، وبالطبع أن كل منهم يتمنى فوز فريقه، ولا يتمنى فوز الفريق الآخر، ولذلك كان التعادل مقبولا، لأنه حمل عن الجماهير مشاعر سلبية بسبب الهزيمة، وإن كان منع عن أى فريق منهم فرحة الانتصار على حساب الفريق الآخر.

المهم فى المباراة أنها مرت دون تعصب من الجماهير، ولم نر التحفيل الذى تعودنا عليه عقب كل مباراة على السوشيال ميديا، لأن الشعب المصرى لم يعجبه أداء المنتخب ولم يفرح بأى فريق.

المنتخب كان مصدرا للسعادة والبهجة، ونعول عليه كثيرًا خلال المستقبل القريب ليعود لمجده ويتوهج فى البطولات والمسابقات، بعد أن يأتى مدرب أجنبى قادر على انتشال المنتخب من كبوته، ويحسن توظيف جميع اللاعبين ليخرج كل منهم أفضل ما لديه.

رأينا اللاعبون المصريون يؤدون بشكل جيد مع الأندية، كما يؤدى المحترفون فى الخارج بشكل ملفت مع الفرق المنضمين لها، ولذا نتمنى لو نرى هذا الأداء فى صفوف المنتخب.

قميص المنتخب المصرى يعنى الكثير، ولذلك على الجميع أن يعى قيمته ويعمل لأجله، لأنه يمثل مصر أم الدنيا صاحبة أكبر عدد ألقاب فى بطولة أمم إفريقيا.

ننتظر أداء متميز للمنتخب يسعد الجماهير المصرية ويكون مصدرًا للطاقة الإيجابية، يقضى على الطاقة السلبية، والمنتخب المصرى قادر على العودة من جديد، والمنافسة بقوة، والظهور بشكل يليق به خلال التصفيات النهائية المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية فى النسخة المقبلة.

دعونا ندعو للمنتخب وأن ندعمه ولا نشتته، ونفرح بفرقنا والأندية التى نشجعها، ولا نجعل الكرة سببًا للشحناء والبغضاء بين المصريين، بل تكون مجمعة للأهل والأصدقاء.

قد تختلف انتماءات أفراد الأسرة الواحدة، ولكن الروح الحلوة فى التشجيع تذيب الانتماءات الفردية، فالكرة هى وسيلة ترفيه ومتعة خلال مشاهدتها ومؤازرة الفريق الذى نحبه.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز