البث المباشر الراديو 9090
إيناس على
تعود شبابنا على تقديم فرصة عمل له، تغنيه عن التفكير والاجتهاد والابتكار، يأبى كل منهم أن يكون له عمل خاص به، ربما لأنه يكره المخاطرة، ولا يحب المجازفة، ويريد أن يعيش بهدوء واستقرار.

يعيش شبابنا بمبدأ عصفور باليد ولا مائة على الشجرة، أو يتبعون المثل الشعبى الذى يقول خسارة قريبة ولا مكسب بعيد، وربما هذا الأمر لم يعد ممكنا فى ظل توافر مقومات الإبداع والتميز والنجاح والانطلاق إلى عالم أرحب وأوسع.

وبالنظر إلى كل رجال الأعمال أو الكثير منهم، لم يولد ملياردير ولم يفتح عليه على خزائن قارون، ولكن عندما تطالع سيرتهم جميعًا، تجدهم بدأوا من الصفر كما يقول المصريون.

لكل من رجال الأعمال الناجحين، سيرة ومسيرة حافلة بالجد والاجتهاد والصبر والتحمل، خاطروا بشكل محسوب، رسموا خطة وأتقنوا رسمها وفقا للمعطيات المتاحة، فكانت نتيجتها النجاح.

وهذا هو ما يجب على شبابنا أن يتعلموه ويعملوا وفقا له، ويدرسوا خطط النجاح ويتعلموا منها، ويأخذوا هؤلاء نماذج لهم، حتى يكون لكل منهم شأن وصاحب عمل يفيد نفسه والمجتمع.

لا نقلل من قيمة الوظائف ولكن هى دخل ثابت قد لا يلبى الكثير من أحلام الشباب الطموح، الساعى إلى التميز والتفرد بقصة نجاح جديدة، يحقق فيها كل رغباته.

وللحق أقول، الدولة المصرية فى السنوات القليلة الماضية، عمدت إلى إرساء دعائم الاستثمار، ووفرت بيئة استثمارية تستوعب كل خطط وطاقات الشباب الواعد، صاحب الأفكار البنائة والجادة.

توفر الدولة مناخا استثماريا محفزا ومشجعا لصغار المستثمرين ليبدأوا أفكارهم لتكون نواة لمشروعات كبرى فى المستقبل القريب، لتتكرر نماذج النجاح لكبار رجال الأعمال.

أدعوا الشباب للاستفادة من مشروعات البنية التحتية التى توفرها الدولة، وباتت جاذبة لاستثمارات داخلية وخارجية كبرى، وهذا هو أساس النجاح الاقتصادى لأى دولة حول العالم، أن توفر مناخ ملائم لتطلق العنان لمواطنيها للإبداع والابتكار والتألق.

ولو بحثنا فى عقل المصريين لانبهرنا بما يملكوه من أفكار قادرة على المنافسة مع الصناع الغربيين، فكثيرا من نجاح الغرب، عماده عرب، خاصة المصريين.

فلا تكاد تخلو جامعة أو مركز بحثى أو مؤسسة علمية كبرى فى الدول المتقدمة إلا ويوجد فيها مصريين، كانوا جزءًا من نجاحها، ولذا لا بد كمن استثمار طاقات وإبداعات أبنائنا على الأراضى المصرى التى تدعم كل صاحب فكرة يمكنها أن تضيف شيئا إيجابيا جديدًا.

ويجب على شبابنا الانطلاق نحو بناء مستقبله، ويضع فى اعتباره شخصية ناجحة يقتدى بها، بل يصبح أفضل منها، ويستغل كل المشروعات القومية والإنجازات الكبرى التى شهدتها الدولة المصرية فى آخر 8 سنوات.

وفى ختام كلماتى، أجدد دعوتى إلى العمل وعدم انتظار وظيفة بدخل ثابت، انطلق أيها الشاب والفتاة لتكون صاحب عمل فيما بعد، تكون رجل أعمال ومستثمر تكبر مع الأيام وربنا يوفق الجميع.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز