ماجدة محمود
الله على نيل مصر وعلى المعانى الجميلة لبيرم التونسى، ولحن رياض السنباطى فى الأغنية الخالدة "شمس الأصيل" بالصوت القوى الشجى للراحلة "أم كلثوم".
النيل.. فسحة المصريين وزوار مصر من كل العالم.
النيل.. شاهد على الحضارة المصرية منذ الأزل وسيظل رغم حقد الحاقدين.
إذا جلست على النيل أو نظرت إلى صفحته انتابك شعور بالراحة والارتياح، أقول قولى هذا لأنى كلما جلست على النيل استشعرت هذا الإحساس، لست وحدى بل كل من يجلس على النيل والدليل اخرج بعد الخامسة أو تحديدا السادسة مساء، وشاهد كم الأسر التى تجلس على النيل أو فى الحدائق العامة المحيطة به "فسحة الغلابة" وأيضا من يريد نيل قسط من الراحة خلال مشواره من مكان لمكان استوقفه النيل بعظمته وجلاله فأخذه المشهد العظيم لدرجة لم يشعر معها بالوقت أو التعب من الوقوف والنظر إليه سحر النيل يأخذك من كل همومك.
أهالينا من الدول العربية يسحرهم نيل مصر فتجدهم وقد ملئوا صفحته برقصهم وأغانيهم الشهيرة على مدار النهار، وإذا كنت من ساكنى النيل سوف تسمع وترى المراكب النيلية وقد تزينت برقصات وأغانى خليجية بكل اللهجات، حتى الناى الحزين على الشط غنى والقدود بتميل، على هبوب الهوا، لما يمر عليل. ماهو النيل طبيب عظيم.
نيل مصر يستوعب كل الأحبة من كل مكان على الأرض.
نيل مصر سيظل النهر الخالد الذى يهب الحياة والحب والعطاء فالمصرى منذ القدم ارتبطت أقداره بالنيل إله الخصب والنماء الذى كان يمنحهم الخير ويحجب عنهم القحط، العطاء سمة من سماته الأصيلة، نيلنا سيظل معطاءً وفيا ولهذا نحتفى بعيد وفاء النيل فى منتصف أغسطس تقديسا وتقديرا لرمز الحياة، فلنسعد بنيلنا.