البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
الروح الرياضية أهم الشروط المطلوبة فى التشجيع الرياضى.

ويجب أن يتحلى بها كل محبى كرة القدم ومختلف الألعاب الأخرى، حتى تكون الرياضة وسيلة للسلام والتقارب بين الناس، وليس التفريق بينهم والتمييز على أساس الفريق الذى يشجعونه، لأنه بعيدا عن المسابقات المحلية، فالكل يقف صفا واحدا وعلى قلب رجل واحد خلف منتخبنا الوطنى الذى يجمع كل المصريين، وأحيانا أشقائنا العرب عند المشاركة فى بطولة عالمية؛ وتظهر الوحدة والألفة والتآخى بين الشعوب.

هذا يكون مع مختلف الفرق، فنجد البديهة تدفعنا لتشجيع المنتخب العربى الشقيق الذى يواجه فريقا أجنبيا، وهذا سنشاهده فى بطولة كأس العالم المقبلة، عندما نشجع الفرق العربية المشاركة فى البطولة العربية الأهم والأكبر عالميا.

ونعود مجددا للتشحيع المحلى، وهناك كثير من المصريين يشجعون الكرة ويحبون اللعبة الحلوة، يدعم كل منهم فريقه ويسانده ويتمنى له الفوز بكل البطولات التى ينافس فيها، ويحقق الانتصارات فى جميع المباريات التى يخوضها، وهذا حقهم وربنا يسعد كل الجماهير ويفرحهم بفوز فريقهم.

ولكن ملاحظتنا على التعصب الرياضى الذى هو بعيد عن ثقافتنا وأبجدياتنا وهو عادة دخيلة علينا لا تليق بالمصريين، فقد لاحظنا من يتعصب لفريقه لدرجة تجده يتمنى هزيمة غريمه أو منافسه بطريقة لا تتماشى مع الروح الرياضية التى نتمناها أن تسود فى بلادنا.

لا نعارض التشجيع فهو يحيى الرياضة ويعطى لها طعم، وبدون المنافسة تفقد الكرة وكافة الألعاب رونقها وتصبح بلا قيمة، لأنها تقوم على إمتاع الجماهير، ومساعدتهم فى قضاء وقت جميل، وتوحى هتافات الجماهير بإحساس البهجة والسعادة وتدخل الفرحة إلى كل المنازل.

ويحصل كثير من المصريين على الطاقة الإيجابية من مشاهدة مباريات الكرة، وتعم الفرحة عليهم عندما يفوز فريقهم أو المنتخب فى إحدى المواجهات، وخاصة عندما يتوج أى منهم ببطولة.

هذه هى كرة القدم التى تفرح من يشجعهم، ويتأثر الباقين لهزيمة فريقهم، ولكن يجب عليهم التحلى بالروح الرياضية وعدم اللجوء إلى أساليب وممارسات تتنافى مع الروح الرياضية، لأننا ننزعج من مشاهد التعصب والحقد التى تسيطر على قلة من المشجعين، ويخرجون عن إطار اللباقة، وربما يخسرون أصدقاءهم ومعارفهم، وربما يخوضون معارك كلامية عبر مواقع التواصل الاجتماعى، هم فى غنى عنها.

وفى الختام نصيحتى إلى كل محبى كرة القدم، ومشجعى الرياضة، لا تتخلو عن الروح الرياضية، وانظروا إلى الكرة على أنها وسيلة للترفيه والمتعة وكسب الطاقة الإيجابية عند الفوز، والتحلى بالروح الرياضية والرقى عند خسارة الفريق الذى نشجعه، فهذه هى كرة القدم مكسب وخسارة ولو أصبح فريقنا الذى نشجعه بطل دائما لفقدت الرياضة روح المنافسة ولكن الجميل أن تدور الدائرة وتتبدل أدوار البطولة ليظل الحماس فى التشجيع حتى الدقائق الأخيرة من البطولات.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز