د. إيناس على
لماذا التفضل بحديث لم يطلب منكم، والتدخل فى شؤون الغير، ومنح النفس المسؤولية عن إبداء الرأى فيما يخص الآخرين، وهذه حياتهم هم المسؤولون عنها، وهذه الأمور التى أثاروا بها الجدل، لم تكن على طاولة النقاش من الأساس.
وجاءوا بهذه الأمور من "الرّف"، ووضعوها على المسرح، لا أعلم الهدف من وراء ذلك، وإن كنت أعتقد أنهم لا يرجون سوى شو إعلامى وإحداث ضجة لا داعى لها.
المرأة التى تحب زوجها وأطفالها، تسعد بأن تطعمهم من صنع يدها، وتجهز لهم أفضل الطعام، وهذا عُرف معمول به فى كل البيوت، ويعتبر تجهيز الطعام والتجمع حول السفرة من العادات المحببة.
وتعودنا أن تسأل الأم زوجها وأطفالها عن أفضل الأطعمة التى يفضلونها، وتكتمل فرحة الأم عند تعدل لكل فرد طلبه الذى يحب، إذن هنا نستغرب ممن يدعو الأم إلى أن تقلع عما تحب.
كما سمعنا من يقول إنه لا يجب على الأم إطعام أطفالها، ليحرموها من هذه الهبة الربانية وهى أن تقوم الأم بإرضاع مولودها حتى يكتمل العامين من عمره، لما فى هذا من فوائد للصغير، وتحزن الأم عندما تكون غير قادرة على إرضاع نجلها.
وهنا دعونا نناشد من لديهم وقت فراغ، أن يشغلوه فى أمر بعيد عن الأسرة المصرية، فهى اللبنة الأولى للمجتمع وعماده، ومن يقترب منها لا يريد الخير لمجتمعنا.
الأسرة المصرية ليست فى حاجة لنصائح هدامة من أحد، بل تعرف كيف تسير أمورها، وهناك تفاوت بين الأسر حسب طبيعة المكان الجغرافى الذى نشأت فيه.
وفى الختام نتمنى السلام والنجاح والاستقرار لكل الأسر المصرية، وأن يهدى الله من يتربص بالمجتمع ويحاول أن يعيث فيه فسادا وإفسادا.