إيناس على
أدت هذه الأزمات إلى ارتفاع الأسعار الذى لمسه الجميع فى العالم، وهنا فى مصر ارتفعت الأسعار ولكن بنسب أقل كثيرًا من الارتفاعات العالمية، إضافة إلى أن كل السلع والمنتجات متوافرة للجميع، ولا يوجد نفص فى أى سلعة فى الأسواق.
وهذه المرحلة التى تشهد أزمات هى استثنائية وسوف تأخذ وقتها وتنتهى إلى زوال، ونعود إلى التقدم والنماء والرخاء الذى نأمله جميعا فى ظل الجمهورية الجديدة.
كلامى لكم اليوم، يحمل بين سطوره نصائح علينا أن نستمع إليها ونعمل بها بقدر المستطاع، حتى نتجاوز هذه الأوقات بسلام ونمر بها دون أن نتعرض لأزمات نفسية وضغوط تؤدى إلى الاكتئاب، حيث كشفت دراسة أمريكية أن الأشخاص الذين يعانون وضعا ماليا صعبا، يصابون بالإرهاق، كما أنهم يتعرضون لحالات نفسية صعبة مثل البكاء والشعور بالذنب.
والغريب، الذى قد لا يصدقه أحد، أنه قد ينتج عن الضيق الذى يعانى منه الإنسان بسبب الأزمات المالية، آلام شديدة فى الجسم وصداع فى الرأس وربما آلام فى المعدة وغيرها من الأمراض الأخرى.
ولذا من الضرورى أن يعلم كل شخص خطورة ما يمكن أن تسببه الأزمات المالية على حالته النفسية، ويتجنب هذه المخاطر والأضرار من خلال التأقلم مع الظروف الحالية ويتعايش معها.
ولا مانع من التخلى عن بعض الأمور التى تعد من الرفاهيات والاعتماد فقط على الأساسيات، وعلى كل شخص أن يتخلى عن الكسل يجد ويجتهد فى العمل من أجل تحسين دخله.
كما أن قلة العمل ووجود وقت فراغ من شأنه أن يؤدى إلى الشعور بمشاعر سلبية والتفكير فى أمور تضر بصاحبها ويتخيل أمورا سلبية تعكر مزاجه وتفرغه من الطاقة الإيجابية.
ولا يفوتنا أن نشكر الدولة المصرية على ما تفعله من دعم الفئات المستحقة وضمهم فى برنامج تكافل وكرامة، وتقديم أموال لهم تعينهم على مواجهة آثار الأزمات الاقتصادية.
وهناك من حصل على دعم استثنائى حتى لا يكون وحيدًا فى مواجهة الأزمات الاقتصادية التى تضرب العالم، وهذه لفتة جميلة وطيبة قلما تجدها فى أى مكان فى العالم، وهذا موقف إنسانى نابع من القيادة السياسية المصرية.
وفى الختام نتمنى أن تمر هذه الأوقات الصعبة سريعا ونتجاوز آثارها فى أقرب وقت، دون خسائر نفسية أو اجتماعية، أو نحاول الترابط والتكاتف ونحيى قيمة الترابط الأسرى والإيثار.