البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
معروف أن البكاء أيسر طريق أمام البنات لتفريغ غضبهم، فيلجأن إليه كلما حل بهن ضيق أو مرت عليهن أزمة صغيرة كانت أو كبيرة، يبكين فى البيت أو فى العمل أو حتى فى الشارع وربما فى المدرسة والجامعة.

تضيق الفتاة بمعاتبة أساتذتها أو معلميها وربما حينما يوبخها مديرها فى العمل على تقصير أو أى موقف آخر، وأحيانا عندما يعاتبها أحد أفراد أسرتها، وفى هذه الحالة تفر إلى البكاء وتفريغ شحنات الغضب.

يزداد الأمر مع السيدات دونما الرجال، وبالبحث عن الأصل العلمى لهذا الكلام وجدناه كالتالى: «أن عملية البكاء تخضع لتأثير هرمون فى الجسم هو هرمون البرولاكتين، المسؤول عن تدفق الدموع وهذا الهرمون متوفر بغزارة فى جسم المرأة، وهو نفسه السبب فى مقاومة الرجال للبكاء، لأن نسبة إنتاجه فى أجسامهم تبقى ضئيلة إذا ما قورنت بالنساء، إلى جانب أن لديهم غدداً دمعية أقل بنسبة 60% من تلك الموجودة فى جسم المرأة؛ لذا فالرجل لا يبكى كثيرًا لأنه لا يملك الكثير من الدموع».

البكاء عند المرأة والفتيات ربما يعود لأسباب فى تكوينهن الجسدى حسب الدراسات والأبحاث العلمية، ولكن أحيانا يقلل من هيبتهن فى العمل ويؤثر على تركيزهن، وهذا أمر غير مقبول فى ظل توسع المرأة فى أماكن العمل، ووصلت إلى أماكن ومناصب قيادية يتوجب عليها أن تكون أكثر حكمة وألا تسمح لدموعها أن تنهمر بهذه السرعة.

يجب على الإنسان أن يعلم أن دموعه عزيزة غالية يجب ألا يكثر منها وأن يحافظ عليها حتى وإن كانت سببا للتهدئة، فقد يكون البكاء من أفضل السبل للتخلص من الهموم ويحرر الإنسان من المشاعر الحزينة والسلبية، وتشعره براحة كبيرة.

ويسهم البكاء فى تنشيط الجهاز العصبى "السمبثاوى"، وهو أحد أقسام الجهاز العصبى اللا إرادى، ويساعد الجهاز العصبى "السمبثاوى" جسمك على الشعور بالراحة، لكن لا تنتظر أن تكون آثار البكاء فورية، فقد يستغرق ذرف الدموع عدّة دقائق قبل أن تشعر بآثار البكاء المُهدئة.

وحتى نرشد البكاء فى حياتنا، يجب أن نمتلك القدرة الذاتية على إدارة التعبير عن عواطفنا بصورة صحيحة، وحتى البكاء نفسه يتطلب منا إدارة حتى لا يكون أمرا غريب غير مألوف.

على الفتاة عندما تستشعر أنها ستلجأ للبكاء وقبل نزول أول دمعة يجب أن تتماسك وتقوى نفسها بنفسها وتقلل من قيمة الموقف الذى هى فيه، وتحاول تجاوزه، وتسعد نفسها بنفسها.

"دعونا نطلق دعوة للفرح والمرح والسعادة الداخلية، ويعلم الجميع أن محاولة إسعاد النفسية يجب أن تكون رغبة ذاتية، من خلال ارتداء ما تحب من الملابس، أشرع فى تجهيز مأكولاتك المفضلة، اذهب للمكان الذى ترتاح فيه، التقى بالأشخاص الذين تطمئن لهم، اسمع ما تحب، واقرأ ما يسعد قلبك".

وختاما، أيها الفتيات الجميلات، لا تجلعوا البكاء حلا، اهتموا بسعادتكن الداخلية، ولا تدعوا سببا صغيرا كان أم كبير أن يؤثر عليكن ويسيل دمع عيونكن.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز