البث المباشر الراديو 9090
سمر مدكور
ساعات عمل ماضية مكثفة، كما هو حال الدولة فى سنوات حكم الرئيس السيسى، غير أن الساعات الأخيرة من العمل كانت تحمل رسائل اقتصادية وسياسية شديدة الدقة، وبالغة الأهمية، ذلك أنها شهدت توازيا اقتصاديا سياسا للعمل فى مسارين مختلفين، يتقابلا فى النهاية فى نقطة مضيئة نستطيع أن نطلق عليها "مصر على الطريق الصحيح".

هناك فى العاصمة الإدارية، يجتمع المصريون -حكومة وشعبا- وسط متابعة عالمية، من أجل مستقبل اقتصادى أفضل للبلاد، للوصول لخريطة وخلطة النجاح الاقتصادى فى عالم تتزاحم فيه الأزمات، وتضربه العواصف الاقتصادية، وتشم منه رائحة الحرب، كل هؤلاء حضروا من أجل مصر، ولم يكن ليكتمل المشهد جمالا -بل جدية- إلا برسائل وإجراءات سياسية تحمل الطمأنينة للجميع، مفادها أن مصر الآن تستطيع الإنجاز فى كل الملفات، وبذات الدرجة والجدارة.

الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى أبهرنى شخصيا وهو يحسب -خلال ثوان- عدد ساعات العمل فى 8 سنوات يدرك جيدا أن بلاده باتت مستعدة لإضافة ساعات عمل سياسية لأجندة أعمالها، ويؤمن تماما أن مشروعاته الاقتصادية العملاقة ستصبح أكثر إنجازا حينما توازيها مشروعات سياسية، ويكتمل المشهد المصرى، بدولة لا ينقصها شىء على أى مستوى.

وبذات العين الخبيرة، وبنفس الروح المتسامحة، التى نعرفها منذ سنوات، أدرك الرئيس أنه آن الأوان لفتح صفحة جديدة مع الساسة والسياسيين، فأرسل لكل العالم رسائل طمأنة، وللمجتمعين هنالك فى العاصمة الإدارية، يقول إن الدولة المصرية جاهزة الآن للإنجاز فى ملف السياسة بصدر أرحب، ونفس أطول، ولم يعد بها ما قد يجعلها تحتاج لمزيد من الإجراءات الاستثنائية، بل أن ما مضى كان لضرورات جدية تتعلق بأمن البلاد، والآن تتحرك بذات الجدية لطمأنة الساسة والاقتصاديين والمجتمع الدولى كله، برسائل واضحة ومباشرة.

يقينى أن المشهد الآن يتجه بسرعة ودقة نحو صورة دولة مصرية أكثر تكاملا، وهذا ما يقصده الرئيس تحديدا، ولا يمكن لمن يقرأ الأوضاع ويفسرها أن يغفل الجدية التامة والرغبة الملحة للدولة المصرية فى فتح كل الملفات وإنجازها بما يليق ويحفظ للبلاد أمنها وصورتها فى الوقت ذاته، ومن ثم فلا قلق على -أو من- مصر التى تبعث للعالم رسائل طمأنة لا تنقصها الجدية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز