د. إيناس على
الكل من حولنا يتغنى بمصر ومعالمها ومنشآتها، وما وصلت إليه من تقدم وتطور، والبنية التحتية على أحدث التصميمات العالمية، لتجمع بين عبق التاريخ والحضارة الممتدة لـ 7 آلاف سنة وأثارها الفريدة التى لا يوجد لها مثيل حول العالم، وبين المنشآت والمبانى الشاهقة من فنادق وأبراج على أحدث التصميمات العالمية.
كانت وسائل الإعلام ترصد خلال الأيام الماضية، الاستعدادات النهائية لاستضافة قمة المناخ بحضور ممثلين عن أكثر من 150 دولة حول العالم وهناك أكثر من 100 ملك وزعيم ورئيس سيحضرون إلى شرم الشيخ طوال مدة المؤتمر للمشاركة فى فعاليات واحدة من أهم القمم والفعاليات العالمية التى تستضيفها مصر فى تاريخها.
كانت الاستعدادات مبهرة وتعبر عن قدرة الدولة المصرية، التى إذا أرادت شيئا استعدت له وكانت عند حسن ظن العالم، فقد أوكل لها تنظيم المؤتمر، وأحسن صنيعا بما أنجزته خلال الأشهر الماضية.
وأصبحت شرم الشيخ مدينة خضراء حتى وسائل النقل بها والمواصلات تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة، والنظيفة وهى التى يحتاجها العالم للحد من الاحتباس الحرارى.
كما تعمل الفنادق بالطاقة النظيفة المتولدة من الشمس والرياح، واستغنت العديد من المنشآت الفندقية عن الكهرباء المتولدة من الوقود الأحفورى، الذى من شأنه أن يزيد الاحتباس الحرارى.
كما اتسعت مساحات الحدائق المنزرعة بالأشجار، وتزينت شوارع المدينة بالأشجار والورود المختلفة فضلا عن الاعتماد على الطاقة الشمسية فى إنارة أعمدة الطرق.
ورأينا على شاشات التليفزيون وتابعنا على صفحات الجرائد وحتى على المواقع الإلكترونية، أنه تم تخصيص أماكن لإنهاء إجراءات وصول ضيوف قمة المناخ وتجهيز استراحات للضيافة واستراحات كبار الزوار فى صالات الوصول الدولى والسفر الداخلى، فضلا عن تحديد مسارات ووضع علامات إرشادية خاصة للمشاركين، كلها بشكل راقى ومنظم يليق بالجمهورية الجديدة ومصر الحديثة التى نسعى لها جميعا.
نتمنى أن تكتمل فرحتنا وتخرج القمة فى شكل يشرفنا جميعا ويزيد فخرنا ببلدنا ويحقق العوائد الاقتصادية المرجوة، لأن هذا المؤتمر بمثابة سياحة يجذب الزائرين ويلفت الأنظار، ويروج لما تملكه مصر من منشآت سياحية ومعالم مبهرة قلما تجد مثيل لها فى أى من دول العالم.
وأرجو أن نحافظ على ما وصلنا إليه فى مختلف مناطق المحروسة، وأن نرى هذه المناظر الجميلة طوال العام، وألا تكون هذا الجمال قاصرا على حدث بعينه، فشعبنا يستحق أن يعيش وسط هذه الأجواء المبهجة وحتى تظل مصر تنافس كبريات الدول السياحية.