د. إيناس على
الأنظار مصوبة إلى ملاعب استضافة مباريات كأس العالم، الذى بدأ أمس الأحد لتشاهد المتعة الكروية التى تضم أفضل نجوم العالم فى اللعبة الأكثر شعبية وجماهيرية فى كوكبنا.
كان حفل الانطلاق مبهجا وينقل صورة مشرفة عن الدول العربية، التى كان يتهمها الغرب بالتخلف والرجعية، حيث أثبتت البطولة براعة العرب فى التنظيم ومواكبتهم للتطور والحداثة.
تجمع ممثلون من كل الدول العالمية فى قطر، ومنها إلى عدد من الدول العربية، لاستكشاف المنطقة وما بها من كنوز أثرية ومواقع سياحية لم يسمع عنها العالم من قبل.
تنظيم المونديال فى المنطقة فرصة للترويج للمعالم الفريدة فى الدول العربية على وجه العموم، فكثير من المشجعين يجرون جولات ترفيهية فى الدول المجاورة للبلد المستضيف لأى بطولة.
ولا نخفى عن حزننا لعدم مشاركة الفراعنة فى بطولة كأس العالم قطر 2022، فقد كان أولى بالتواجد فى هذه البطولة الكبيرة وسط الكبار لينافس ويمتع جماهير كرة القدم.
حيث يضم منتخبنا فى الفترة الحالية العديد من كبار النجوم فى الأندية المحلية أو محترفين فى كبريات أندية الدوريات الأوروبية والخليجية، كان بإمكانهم تشريف مصر حال مشاركتهم والذهاب بعيدا فى البطولة ولكن هذا قدر الله.
فالكثير من مشجعى كرة القدم حول العالم تمنوا تواجد صلاح والننى وتريزيجيه وزيزو فى البطولة، لإثرائها وزيادة الحماس فيها، ولكن الحظ لم يحالف منتخبنا الوطنى.
وفى هذا الوقت، علينا الوقوف خلف المنتخبات العربية المشاركة فى البطولة حتى يستفيدوا من إقامة البطولة فى أرض عربية واستغلال عامل الجمهور العربى الذى سيملأ المدرجات فى كل مباراة يكون أحد أطرافها فريق عربى.
ونتمنى أن يستمتع ضيوف العالم على الدول العربية ببطولة كأس العالم، وتكون هذه النسخة هى الأفضل فى تاريخ المونديال وأن يقدم كل المشاركين أداء كرويا ماتعا وأن يوفق الله كل اللاعبين مع منتخباتهم.
كما نتمنى أن تكون هذه البطولة سببا فى تعريف شعوب الكرة الأرضية بثقافة الدول العربية وتاريخها وأن يعم بسببها الود والتقارب والاحترام بين مختلف دول العالم، حتى تصلح الرياضة ما أفسدته السياسة، فقد نجد فريقا له مشجعين من كل القارات وكلهم فى مدرج واحد لا فرق بينهم، تجمعوا من أجل الرفاهية ويتعاملون سويا بروح رياضية جميلة تنبذ التعصب.
وختاما أدعو الأسر المصرية وخاصة السيدات لتفهم حب الشباب والرجال للكرة وألا يضيقوا عليهم فى المنزل خلال متابعة البطولة التى تنتظرها الكرة الأرضية كل 4 سنوات، وإدراك أن اهتمامهم بالبطولة لا يعنى أنها أهم من أسرهم وذويهم ويجب أن يتجمع الأهالى فى جو عائلى بهيج ليدعم كل منهم فريقه بروح رياضية وكل عام والجميع بخير والبطولة المقبلة نرى فيها مصر.