د. إيناس على
عام جديد، نتمنى استغلاله بشكل صحيح من البداية، كل حسب فئته العمرية أو مجال عمله، لا بد أن تكون هناك خطة لحسن استغلال سنة تمر من العمر.
من الصعب أن يمضى العام، دون أن تكون هناك أهداف نسعى لتحقيقها وأحلام نتطلع لرؤيتها واقعا نعيشه، ونجاحات نلمس ثمارها، وتقدم يجعلنا نشعر بوجود جد واجتهاد وجهد.
خسران من تمضى الأيام والشهور والدهور، وهو ثابت فى محله، إن لم يتأخر لا يتقدم، لا يمتلك عزيمة تطوير ذاته، وتحقيق إنجازات ونجاحات أخرى، تحسن من معيشته وتخلق لديه حاجة وفضول لتحقيق المزيد من الانتصارات.
مع بداية عام جديد، يجب على الأسرة فى المنزل والمعلمين فى المدرسة مساعدة الطلاب على وضع خطة للعام الجديد، تتوافق مع قدراته وإمكانياته، وفى حدود التنفيذ، لا تكون ضربا من الخيال تحتوى على أمور تعجيزية، يصاب الشخص بحالة من اليأس حال عدم تمكنه من تحقيقها.
والموظف فى عمله، يجب أن يضع خطه لحصد المزيد من النجاحات، والترقية فى العمل، والوصول إلى درجات أعلى وتحقيق عوائد اجتماعية ومالية إضافية، تحفزه لتحقيق أكثر.
وفى المنزل، وحديثنا عن الأسرة الصغيرة، وهنا نتحدث عن الأب الذى نلتمس منه مراجعة حياته مع أولاده ومتابعته لهم، لأن الظروف الحياتية أجبرت الكثيرين وربما ألهتهم عن التركيز مع صغارهم وباتوا مشغولين عنهم لا يتابعون تفاصيل حياتهم.
وفى الوقت ذاته الأم، رأينا كثيرا من السيدات الفضليات منكبة على السوشيال ميديا وتقضى معها معظم وقتها، وتتقلب بين صفحات الطبخ والموضة، وإن كان هذا شىء جميل لتطوير نفسها وتتعلم أكلات جديدة تسعد به أهل بيتها بأطعمة شهية جديدة على سفرتهم، وتطلع على أحدث صيحات الموضة لتبدو فى هيئة أجمل.
ولكن من الضرورى ألّا تنشغل بالطبخ والموضة عن فلذات الأكباد، فالساعة التى تمر لن تعود، وصغارها أولى بكل دقيقة من وقتها، يجب أن تساعدهم على أن يكونوا أفضل وتخطط معهم للغد القريب والبعيد، وتتابع مستواهم التعليمى.
وفيما يتعلق بالأسرة، لا بد من الاهتمام بكل عناصر الأسرة، لأن طبيعة البشر تقول إن من لا يجد الاهتمام يبحث عنه فى مكان آخر، مثل الزوج إن لم يجده مع زوجته يبحث عن بديل آخر، والأولاد إن لم يجدوا اهتمام أهلهم يرتمون فى أحضان شلل الفساد والإفساد.
وفى الختام، نتمنى للجميع عام سعيد تتحقق فيه الأمنيات والنجاحات ويصل كل إنسان إلى مبتغاه ويواصل مسعاه نحو المزيد من التألق والتميز والتطلع لاكتساب خبرات جديدة.