د. إيناس على
لا تستمر فى علاقة تفقدك احترام الآخرين، فإن غاب التقدير والاحترام، الذى يغلف علاقاتك الإنسانية مع من حولك، فالفشل هو النتيجة الحتمية لها، لأنه هو الإطار الذى ينظم طريقة التعامل.
اعتز بذاتك وارفع رأسك للسماء، وافتخر بنفسك ولا تدع لكائن من كان أن يقلل منها، فكبريائك وكرامتك لا يقدران بثمن وفى التخلى عنهم الخسارة الكبيرة.
الاحترام المتبادل، الذى يخلو من الاستهزاء والسخرية من الغير، ويقوم على تقدير المشاعر وحرص على الكرامة الإنسانية التى ميّز الله سبحانه وتعالى بها كل إنسان، لا فرق بين غنى وفقير، الكل له احترامه وتقديره، من المهم والضرورى أن يكون سمة مميزة لكل سلوكياتنا وتصرفاتنا، فى البيت، والعمل، والشارع، وكل مكان نتواجد فيه.
فاحترام قواعد العمل واللوائح المنظمة له شىء مهم لتستقيم الحياة العملية، واحترام الزملاء مهما كان عملهم داخل المؤسسة، فالكل له احترامه بعيدا عن مسماه الوظيفى.
ومن المهم احترام الكبير وتوقيره والمحافظة على مساحة فى التعامل والمزاح معه بناء على سنه، حتى وإن قبل هو ذلك، فيجب أن تبادر أنت بمعاملته بناء على فرق السن.
احترام قواعد الطريق وإشارات المرور، ونمط السير فى الطريق العام، وكل الأعراف التى عرفها الناس، ولا تضايق أحدا مهما فعل من تصرفات لا تعترض معك، احترم مساحته وإن كان هناك مجال لنصيحته بالحسنى فافعل ذلك.
نعود من جديد لاحترام الذات، والذى يتطلب منا عدم الإكثار من المزاح لأنه يضيع هيبة الإنسان ويخالط المزاح بالجد وتضيع الحقائق فى المنتصف، فكن قادرا على التحكم فى حسك الفكاهى ولا تجعله يغلب على كل تعاملاتك.
فى المنزل احترم خصوصية الآخرين وحافظ المساحة الشخصية لكل فرد، واحترم كل الآراء واصغ للصغير والكبير ولا تندفع فى اتخاذ قرار يخص مجموعة من الناس دون الرجوع إليهم.
ختاما، ارسم لنفسك الخط الذى تريد أن تكون عليه، واحترم كل من حولك حتى يحترمك، ونظم علاقتك بالجميع وابن سورا حول كرامتك، لا تجعل لأحد يتخطاه لأن العدول عنه صعب.