ماجدة محمود
حياة توفر له العيش الكريم، لا بد وأن ننظر حولنا لنرى أو نتيقن ما طرأ على الوطن من جديد صب ويصب وسيصب فى صالح المواطن وأنا واحدة منهم.. كيف؟
بنظرة سريعة إلى عدد سكان مصر الذى تجاوز الـ100 مليون نسمة و"الانفجار السكانى مستمر"، وفى ظل اقتصاد عانى وما زال، وفى ظل سلوكيات استهلاكية طالما أشرنا إليها نجد أن المبادرات الرئاسية حاولت وتحاول توفير القدر المستطاع للمواطن، ودعونا نستعرض ما يقدم على أرض الواقع تحقيقا لمبدأ "الحياة الكريمة".
لن أتحدث عن الطرق رغم أهميتها ورغم حمايتنا من الحوادث التى كانت تطاردنا طوال الوقت، خصوصا فى فصول الصيف "رايح، جاى" فى الساحل والإسكندرية والغردقة وشرم الشيخ، وحتى طريق الصعيد والأقصر وأسوان، لأن هناك من سيقول الأسعار عندى أهم، الأسعار نار عايزين نأكل الخضار والفاكهة، وأنتوا عارفين بكام؟
الرد بسيط، لماذا التردد على الأسواق والوقوع فريسة لجشع التجار، ولديك منافذ وزارة الزراعة والقوات المسلحة ومبادرة "كلنا واحد"، ومع ذلك من حقك أن تراقب وتبلغ وتمتنع عن السلع المغالى فيها، ومن واجب الحكومة ضبط الأسعار ومراقبة الأسواق لمساندة المستهلك، الذى كثيرا ما يكون لا حول له ولا قوة أمام نزيف ارتفاع الأسعار، وهناك من سيردد مقولة: الصحة أهم، الدواء غالى!
الإجابة ببساطة أليست مبادرة "100 مليون صحة" التى بدأت بفيروس c وتقديم العلاج بالمجان، مثلها مثل مبادرة الكشف المبكر عن أورام سرطان الثدى الذى يهدد النساء وتصل نسبة الإصابة به إلى 34%، ومبادرة التقزم لتلاميذ المدارس، وهى أهم من الأسعار والأكل والشرب لأنه إذا ضاعت الصحة فلن تستطيع أن تأكل أو تستطعم أى معنى للحياة، أليست الصحة تاجا على الرؤوس، وهى التى تجعل الإنسان قادر على الاستمتاع بكل مباهج الدنيا، ومع ذلك هناك حلولا موجودة على الأرض للقضاء على الغلاء، كما ذكرت يضاف إليها ضرورة العمل على تهذيب سلوكياتنا الاستهلاكية فى كل شىء وأى شئ.
أريد أن أزيدكم من الواقع حقائق على رأسها الإسكان الاجتماعى، الذى نقل سكان العشوائيات من مجتمع الجهل والمرض إلى مجتمع صحى آدمى للأسر "الأسمرات، تل العقارب المسمى الآن روضة السيدة زينب، وغيره كثير منتشر فى ربوع مصر"، برامج التكافل الاجتماعى التى أطلقها الرئيس من برنامج "مستورة" المشروع التمويلى لكفاح المرأة المصرية مع الحياة، برنامج حماية اجتماعية يوفر للمرأة العاملة والمعيلة تمويل مشروعاتها فى بيئتها، أرقامه الأولية تشير إلى تنفيذ 241 مشروعا فى 14 محافظة بتكلفة قدرها 2.300 مليون جنيه، برنامج "فرصة" المحرك الرئيسى لتوسعة شبكات الحماية الاجتماعية دعما للفئات الأكثر احتياجا، لتحقيق التنمية المستدامة من خلال توفير فرص العمل، برنامج "تكافل وكرامة" الذى بلغ عدد المستفيدين منه منذ عام 2015م لأكثر من مليونى و80 ألف أسرة تم صرف مبلغ 958 مليونا و350 ألف جنيه، وفقا لما أعلنه المستشار عمر مروان وزير شؤون مجلس النواب.
واستمرارا لدعم المرأة المصرية عمود الخيمة داخل البيت وخارجه، أطلق البنك الزراعى المصرى، مشروع "بدايتى" و"قرض بنت مصر" للمرأة الريفية والمرأة المعيلة، والذى يقدم قروض تتراوح ما بين 10 آلاف إلى 25 ألف جنيه، موجهة لمشروعات المرأة فى إطار تنفيذ استراتيجية الدولة، للنهوض بدورها وتشجيعها على دخول العمل الحر، والتوسع فى دعم وتمويل المشروعات متناهية الصغر، وصولا لتمكينها اقتصاديا وتحقيق الاستقرار المادى والاجتماعى لأسرتها.
يبقى التعليم، الذى بدأ بخطة لن تجنى ثمارها بين يوم وليلة أو ليلة وضحاها، وهو إرث ثقيل ممتد لسنين طوال عجاف، نتيجة لسياسات تعليمية عقيمة اعتمدت على الحفظ والحشو فى المناهج دون فهم أو ممارسة عملية أو حتى تنمية مواهب فردية، التكدس فى الفصول وضيق المساحات على التلاميذ والطلاب أدى إلى عدم الإفادة أو الاستفادة مما يقدم، مما أدى إلى عدم الرضا واستنزاف موارد الأسرة المصرية، وهو ما يتم تداركه الآن رحمة بالأبناء قبل الآباء، ما يدعونا نحن أولياء الأمور إلى الصبر حتى ننهض بالمدرس والمدرسة والتلاميذ "مثلث العملية التعليمية".
هذا جزء من كل يقدم على الأرض محققا لمبدأ "الحياة الكريمة" التى أخذت القيادة السياسية على عاتقها العمل على إنجازها فى أقصر وقت، وتمثل استراتيجية القضاء على الفقر فى القرى الأكثر احتياجا، وكتب الرئيس عبدالفتاح السيسى فى بداية عام 2019م عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك": "فى مستهل عام ميلادى جديد، تأملت العام الماضى باحثا عن البطل الحقيقى لأمتنا، فوجدت أن المواطن المصرى هو البطل الحقيقى، فهو الذى خاض معركتى البقاء والبناء ببسالة، وقدم التضحيات متجردا، وتحمل جميع الإصلاحات الاقتصادية من أجل تحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة، ولذلك فإننى أوجه الدعوة لمؤسسات وأجهزة الدولة، بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدنى لتوحيد الجهود بينهما، والتنسيق المشترك لاستنهاض عزيمة أمتنا العريقة شبابا وشيوخا ورجالا ونساء، وبرعايتى المباشرة، لإطلاق مبادرة وطنية على مستوى الدولة لتوفير حياة كريمة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجا خلال العام 2019م .. تحيا مصر".
وبالفعل جاءت مبادرات الرئيس مؤكدة وعوده بتوفير مقومات الحياة الكريمة الآمنة للمواطنين، ولنعلم أن العمل شاق والطريق طويل، ولكن ما تم إنجازه يدعو إلى الأمل فى أن الغد أفضل إن شاء الله.