د. إيناس على
المرأة هى الكائن اللطيف فى المجتمع، التى تمتاز بالحنية المفرطة والقدرة على العطاء بلا انتظار مقابل، وتُسهم فى أى نجاح، وتُشارك فى أى نشاط اجتماعى هادف.
المرأة كرمها الله وأعلى مكانتها، وخلال السنوات الماضية عادت المرأة لقمة تتويجها، وعاد إليها حقها الغائب منذ عقود وإن شئت قل قرون، فالمرأة باتت تشغل كل المناصب الرفيعة، وتقود فرق العمل فى الهيئات والمؤسسات المختلفة.
وجلست على كرسى الوزيرة والمحافظ والقاضية وأثبتت نجاحًا غير متوقع، وبانت قدرتها على الإبداع والتطوير ورسم خطط النجاح، وبرهنت على أنها أهل لما وصلت إليه.
شهر المرأة يضم عيد الأم، والحديث فيه يطول، فالأم لا توفيها الكلمات حقها، ولا تنجزنا السطور فى وصفها والحديث عن قدرها، والإشارة إلى دورها.
فالأم هى كل شىء فى حياتنا، وهى وراء كل قصص النجاح الأبناء والبنات، فهى من تضحى لأجل فلذة الأكباد، تعمل دون عناء تتحمل دون ملل أو كلل، ولا تنتظر المقابل.
والمرأة كذلك هى الزوجة فهى شريكة الزوج فى كل خطواته، ووقود تحركاته والمحفز لكل تقدم والمشجع لكل إنجاز جديد فى حياته، وهى وزيرة اقتصاد المنزل والمدبر لأموره فى أصعب الظروف.
والمرأة هى العمة والخالة والجدة، ففيهم الألفة والحنان والحب الفياض والمشاعر الجياشة، وهم أقرب الناس إلينا، نجد عندهم الدفء وصدق الكلام والأفعال.
كما يضم شهر المرأة، الاحتفال بيوم المرأة المصرية، ولو حاولنا تسليط الضوء على إنجاز السيدات وماذا قدموه لبلدهم مصر على مدار التاريخ، فيحتاجون كتب تتناول عطاياهم، فهم من خرجن ضد الإنجليزى وقاتلن المعتدين على أم الدنيا على مر التاريخ وربوا الأبطال الذين واجهوا بنى صهيون.
كما تحتفل الكرة الأرضية بيوم المرأة العالمى، التى قدمت إسهامات لا تنكر وقدمت للبشرية إسهامات شتى فى مجالات عدة، وأبدعت فى العلم والفن والسياسة.
وبعد كل هذا، فإن المرأة لا يكفيها شهر لنحتفى بها، فهى أعظم من أن يخصص لها وقت معين، فالاحتفال بالمرأة يجب أن يكون فى كل وقت، والاحتفال بحسن معاملتها والإحسان إليها والاهتمام بها، وكل عام وسيدات مصر والعالم فى أحسن حال.