د. إيناس على
لا بد فى البداية من التأكيد أن رمضان ليس شهر التبذير والمغالاة فى الإنفاق دون داعٍ، وهناك من يرتب لأكلات الإفطار والسحور منذ أيام ولا أعلم من أين أتى بهذه المعلومات المغلوطة التى لا أصل لها.
ما عرفناه منذ أن ولدنا أن الحكمة من الصيام الإحساس بالفقراء والمساكين الذين يبيتون ليلهم دون عشاء، ولا يملكون ما يشترون به قوت يومهم، حتى نشعر بنعيم الله وفضله.
وفى حالة التبذير، ما الداعى من الإفراط فى الإنفاق على أطعمة ومشروبات باهظة؟ وهل ستكون فى هذه الحالة قد طبقت الحكمة من الصيام؟ فقد امتنعت عن الطعام والشراب لتعوضه بالليل.
رمضان أيها الأعزاء هو شهر طاعة وتقرب إلى الله، والإكثار من العبادات، ومناجاة المولى سبحانه وتعالى، فالصيام هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو واجب على كل مسلم عاقل بالغ.
والصيام يكون عن كل المفطرات وهى لا تشمل الأكل والشرب فقط، وإنما الصوم عن كل الذنوب والآثام وما يغضب رب الأرض والسماوات.
فقد ورد عن العلماء، أن مبطلات الصيام هى تعمد القىء فى نهار رمضان، والحيض والنفاس أثناء الصيام، وتناول الطعام والشراب والعلاقة بين الأزواج، ولا بد كذلك الابتعاد عن آفات اللسان مثل الكذب والغيبة والنميمة وشهادة الزور والسب والغضب.
فى الإطار ذاته، لا يستحب أن يقضى الصائم يومه كاملا وهو نائم، بسبب أنه لا يتحمل الجوع والعطش، أو بحجة أن يكون عصبيا وقت الصيام وينفعل بسرعة، ويعطل أعماله وأعمال آخرين.
يجب أن يمارس كل منا حياته فى رمضان كما اعتاد فى باقى الأيام، وألا يكون عصبيا ويفتعل المشكلات مع أهل بيته والمحيطين به فى العمل.
وأخيرا حاولوا ترشيد الإنفاق فى الشهر الكريم ولو لديكم فائض من الأموال يجب توجيهها للفقراء والمساكين وأكثروا من الصدقات فى الشهر الكريم.
وعلى الست المصرية أن تكون "وزيرة اقتصاد شاطرة" فى بيتها توفر ما تستطيع ولا تتمادى فى طلباتها وتثقل على رب البيت، دون داعٍ ولا تحاول تقليد أحد فالظروف مختلفة من أسرة إلى أخرى.