ماجدة محمود
نعم، لقد عبرن عن واقع أليم تعيشه المرأة لا ذنب لها فيه، كل بطلة طرحت قضية مهمة تضرب بجذورها فى التربة المصرية.
حرمان المرأة من الإرث، هذا الحق الشرعى الذى أحله الله عز وجل ووضع له ضوابط واضحة لكل حالة فى كتابه العزيز الذى لا ينطق عن الهوى، وأقرّه المشرّع المصرى فى قانونه، لكن العادات العقيمة المتوارثة تقف حائلا أمام حق النساء فى ما أحلّه الله.
قضية الوصاية على الأطفال القُصّر فى حال وفاة الأب والصراع المرير الذى تعيشه الأرملة طلبا لحقوق صغارها وتحقيقا لمتطلبات الحياة الأساسية والأزمات الطارئة وهى مقيدة بوصاية من طرف آخر لم يعش ظروف الأسرة أو أولويات احتياجاتهم الحياتية فتظل أسيرة لهذا الموقف الذى فرضه قانون منذ سنوات طوال.
والزوجة التى تتعرض لأبشع صور الانتهاك وفى صلب حياتها وهى "النسب" نتيجة لغياب ضمير طبيب وغيرته وحقده وعقده النفسية المتراكمة عبر سنوات لصديقه الصدوق، والتى لا ذنب لها فيها إلا لأنها زوجة للصديق وزميل الدراسة الذى تفوق عليه علميا واجتماعيا وأدبيا، فكانت النتيجة كل هذا الحقد الذى صار مدمرا للكثير من العلاقات والروابط الإنسانية.
وهنا تظهر قضية غياب الضمير وخيانة القسم لدى البعض فى مهنة من أشرف المهن "الطب"، والذى يؤدى فى النهاية إلى دمار ليس فقط أسرة بل جيل بأكمله، عندما تختلط الأنساب ويصاب المجتمع بالأمراض النفسية والاجتماعية.
قضية الدفاع عن الوطن ولنا فى النماذج النسائية العبرة والقدوة منذ ثورة 1919، وسقوط أول شهيدة وحتى ثورة 30 يونيو ومازالت المصرية تقف مدافعة عن أمن وآمان وطنها.
قضايا مهمة طرحتها الشركة المتحدة وحرصت من خلالها على إبراز الدور العظيم للمرأة المصرية وكفاحها من أجل قضاياها الشخصية وقضايا الوطن فكان تمكين المرأة كلمة السر فى هذه الأعمال المهمة.
المصرية عملة نادرة، لأنها لا تسعى فى الحياة إلا من أجل وطنها الصغير "أسرتها.. زوجها.. وأولادها"، ووطنها الكبير "مصر" من أجل بقائه سالما آمنا.
تحية لكل من منى زكى "حنان"، نيللى كريم "نادرة"، ريهام حجاج "جميلة".. وتحية لكل مصرية مكافحة عن حق.