البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
خيبات أمل كثيرة يتعرض لها الإنسان طوال مشوار حياته، ونكبات شخصية ونفسية وأزمات عابرة يعيشها وهذه سنة الحياة، التى لا تكون وردية على طول الخط.

الصعود إلى سلم المجد لا بد وأن يمر بوعكات وإخفاقات حتى تصل إلى العلا وتحقيق الهدف المنشود، ومعانقة الأحلام، فى مختلف نواحى الحياة، منها تكوين أسرة ناجحة أو الوصول إلى مكانة معينة فى العمل مثل الترقية أو الانتقال إلى مكان أفضل أو تقاضى أجرا أعلى.

وعدد ليس قليل من بنى البشر يتملكهم الإحباط ويسيطر عليهم فقدان الأمل، مع أول سقوط أو تجربة سيئة يمرون بها، ولا يمهلون أنفسهم فرصة ثانية لتجربة أخرى قد يرون فيها النجاح وتعوضهم عن التجربة السابقة.

فالفشل فى عمل ما، ولمن يرى الفشل كلمة ثقيلة، نقول إن من يخيب ظنه ولا يصل إلى هدفه الذى رسمه فى بداية المشوار، هذا لا يعنى نهاية العالم، أو أن الطرق أغلقت أمامك، فقد تكون هذه فرصة سانحة لتغيير الطريق والإبحار فى اتجاه مغاير تجد فيه ضالتك المنشودة من النجاح.

والأمر يتكرر كثيرا فى تكوين الأسر والزواج، فكم من زيجة لم يكتب لها الكمال ولم يستطع الطرفان التوافق على أسس الاستقرار وبدء حياة زوجية نموذجية فكان الانفصال نهاية حتمية للعلاقة.

العيب هنا أن المجتمع يحكم على الثنائى بالفشل ويصفهم بعدم القدرة على تكوين أسرة بما يؤثر على نفسيتهم وربما يصابون بحالة نفسية سيئة ويصيبهم الشك فى أنفسهم ويتحسرون على حالهم.

ولكن الأمثلة التى وقعت أمام أعيننا وحولنا وهى كثيرة تثبت لنا العكس فكم من أشخاص أتاهم العوض بعد تجربتهم الاولى وتمكنوا من النجاح فيها وضربوا نماذج رائعة فى تكوين أسر سوية تقود على على الود والاحترام والتقدير المتبادل والتفاهم.

وهنا نؤكد على عدم الاستعجال، فكل إنسان له نصيب من الطيبات والله يجبر بخاطر كل عباده والعوض قادم لا محالة، والدنيا تجارب قد لا توفق فى الأولى ولكن تصاب بالذهول من النجاح فى التجربة الثانية.

وهذا ينطبق على كل شىء حولنا فى العمل والزواج وشراء السيارات والعقارات، قد يكون حظك فى أول مرة ليس على ما يرام، ولكن يعوض عليك الله بعد ذلك وتحقق مرادك وأهدافك التى لطالما سعيت لها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز