د. إيناس على
قبل أيام قليلة، أكد النادى الأهلى، تفوقه على الترجى التونسى، عندما التقى الفريقان فى مصر، وأنهى المارد الأحمر المباراة لصالحه، وسط سعادة غامرة عمت أرجاء المحروسة.
وتنتظر جماهير الكرة المصرية، مباراة الأهلى والوداد المغربى فى نهائى البطولة الإفريقية، لتتويج ممثل الكرة المصرية فى البطولة، وحصد اللقب الحادى عشر له.
أعجبنى كثيرًا بعض الأصدقاء والزملاء من مشجعى الزمالك وغيرهم من الأندية المصرية، الذين يتمتعون بروح رياضية عالية، وشجعوا الأهلى، حبًا فى الكرة الحلوة أو لاقتناعهم أن الأهلى ضرب مثالا فى التحدى والإصرار أو دعما لفريق يمثل بلدهم فى محفل قارى.
والمهم فى مثل هذا التوقيت، أن ندعم أى نادٍ أو فريق يمثل مصر فى أى بطولة خارج الحدود، طالما أنه الممثل الوحيد للكرة المصرية، ونتحلى بالروح الرياضية الجميلة.
ومن المناظر المبهجة، التى تقع عليها أعيننا هى مشاهدة المباريات فى البطولات الكبرى، رفقة الأصحاب والأهل بغض النظر عن انتماء أى منهم، لأن الكرة أداة تسلية وترفيه، لا تشاحن وتعصب وبغضاء، حيث إن التشجيع ينبغى أن يكون بروح رياضية جميلة، ويدعم كل منا فريقه بطريقة متحضرة تعبر عن رقيه وسمو أخلاقه.
وبالمناسبة حتى وإن نجح فريقك، فأقصى ما تحصل عليه هو الفرحة والسعادة، ولن تجنى أى منفعة أو ربح مثل اللاعبين، فلا تضغط نفسك، وتدخل فى مشاحنات، لأجل فريق، وتخسر صديقا أو حبيبا أو زميلا، وربما هناك من يفقد عمله بسبب مراهنات، وهنا النادى لن يشعر به فى مثل هذه الأمور.
ندعو إلى الاستماع بمشاهدة المباريات المهمة، وإمتاع النفس دون أى أعباء، ونستغل الكرة فى التجمع مع الأحباب ولا نرهق أنفسنا فى التشجيع الأعمى الذى لا ينفع.
وهيا بنا نستعد جميعًا الآن لرؤية مباراة ممتعة بين الأهلى ونظيره الوداد المغربى، خلال أيام فى القاهرة، قبل أن يلتقى الفريقان فى مباراة الإياب فى الشقيقة المغرب، وندعو جميعا لفريقنا الأهلى، أن يكون سببًا للبهجة والفرحة لكل عشاق الكرة فى مصر والمنطقة العربية.
وختامًا، لا يفوتنا أن نوجه التحية إلى روح الفانلة الحمراء، التى صعدت إلى النهائى من رحم معاناة البدايات، فقد بدا الأهلى متعثرًا فى دور المجموعات، لكنه قاتل حتى الرمق الأخير، واقتنص فرصة التأهل، وأكمل المشوار باقتدار، وتغلب على فرق كبرى، حققت نتائج كبيرة، وعندما كان أداء الأهلى متواضعًا.
ويمكننا القول إن كثيرًا منا قد يمثله الأهلى فى حياته، فلا تتراجع مع أول هزيمة أو عقبة تواجهك، كمل الطريق الذى قد يكون ممهدًا بعد أول «مطب»، وعانق أحلامك التى توهمت أنها بعيدة المنال، وعافر من أجل طموحك، وسوف تصل إلى ما تريد بفضل الله ثم جهدك وسعيك.