البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
التكيف مع كل وضع جديد، سمة تميز الشخص الناجح الذى يتأقلم مع المستجدات ولا يترك نفسه فريسة للروتين الذى خرج ووجد نفسه عليه، فالتغيير هو سمة الحياة ولا تكون أيامك على وتيرة واحدة طوال الوقت.

من المهم امتلاك الشخص المرونة على التعامل مع كل ما هو جديد سلبيا كان أم إيجابيا والتكيف معه والتأقلم بشكل يجعله الرابح فى كل الأحوال، حتى لا تفسد حياته وتفلت الأمور من بين يديه ولا يهنئ بأيامه ويدخل فى دوامة من المشاكل لا حل لها.

وعلى سبيل المثال، انتهى الطلاب من امتحاناتهم وحل فصل الصيف ومعه بدأ موسم المصيف وهو عادة تلازم الكثيرين لا يمكنهم الكف عنها وباتت عرف مسلم بها لا يمكن التخلف عنه.

فى مثل هذا الموقف يجب على جميع أفراد الأسرة النظر بعين الحكمة والمنطق إلى ظروفهم المادية ومعرفة إذا كانت تسمح لهم بممارسة العادة السنوية من عدمه والعمل بفقه الأولويات الغائب عن الكثيرين.

وعلى الجميع إدراك أن المصيف أمر ترفيهى، لا تتوقف عليه الحياة ولا تتعطل بدونه وتسير الحياة فى حال إلغائه أو التوقف عنه لصالح ما هو أهم وضرورى.

وبات من المهم تعليم الأطفال على ترشيد الإنفاق والتخلى عن الثقافة الاستهلاكية الباهظة والتخلى عن الرفاهيات غير الضرورية، وعدم ترك الصغار فريسة لمواقع التواصل الاجتماعى التى أثرت فى كل أفراد المجتمع تقريبا وتعلموا منها التقليد الأعمى لكل ما يروه دون النظر إلى ظروف أهلهم وقدرتهم المادية وظروفهم المعيشية.

وهناك فكرة فى القرى والأرياف أتمنى لو يتم تعميمها وهى تعليم الأسر لصغارها التعود على أن يساهموا فى تحمل نفقاتهم الخاصة من خلال أعمال بسيطة يمكنهم القيام بها فى وقت الإجازة.

فمن غير المعقول أن يكون هناك شباب وصلوا إلى المرحلة الجامعية ولا يعلمون بل ويفكرون عن آلية يقضون فيها أوقات فراغهم وربما يتوجهون إلى أعمال ضارة وسلوكيات تؤثر سلبا على حياتهم.

والغريب أن الأهل انشغلوا عن أبنائهم فلم يعلموهم حتى كيفية استثمار واستغلال أوقات الفراغ لديهم، فاتجهوا لأصدقاء السوء، فى حين أنهم كان لديهم الفرصة لقضاء هذا الوقت فى أعمال خاصة تفتح عقولهم على أمصادر دخل وربما تقودهم إلى مشروعات جديدة خاصة بهم تعينهم على مصاعب الحياة

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز