د. إيناس على
كسا اللون الأحمر مواقع التواصل الاجتماعى، وتباهى مشجعو المارد الأحمر بفوز فريقهم، الذى كان على قدر ثقتهم وفرحهم فى نهاية المشوار بالتتويج الحادى عشر فى يوم 11.
فوز الأهلى يعلمنا أن تحقيق الحلم ليس مستحيلا طالما أن هناك معافرا ومحاربا جيدا يحسن استخدام أدواته ويدير إمكانياته بشكل صحيح، ولا يستسلم للمحبطين الذين رجحوا أنه خارج البطولة منذ بداية المنافسات.
فى بداية مشوار الأهلى بالبطولة الإفريقية كان الأداء باهتا، وقال الكثيرون إنه سيخرج من دور المجموعات ولكن اللاعبين تحلوا بروح الفانلة الحمراء وواصلوا السعى وعملوا بكل جد وتميز حتى وقفوا على منصة التتويج فى كازبلانكا واقتنصوا اللقب الأغلى فى القارة، ليعودوا بالجوهرة السمراء إلى الجزيرة.
التتويج والفوز هذه المرة بالنسبة للأهلى مختلف لأن اللاعبين كانوا تحت ضغط كبير جدا وشكك الكثيرون فى فوزهم وقدرتهم على تحقيق الانتصار على ستاد الرعب مركب محمد الخامس.
وبعيدا عن الأمور الفنية والكروية، فهناك مشاهد جميلة تابعناها خلال مباراة مساء الأمس، ومساء الأحد الماضى، فكانت معبرة عن التكاتف والوعى الذى وصل إليه المصريون فقد كان الأهلاوى مع الزملكاوى مع الإسماعيلاوى يشجع الفريق الذى يمثل مصر فى أكبر بطولة قارية.
وكانت المقاهى والكافيهات والنوادى ومراكز الشباب مكتظة بالشباب بل بأسر كاملة، لمتابعة المباراة التى أمتعت الجميع وتشجيع بطل مصر وبطل إفريقيا.
والتشجيع كان راقيا ومتحضرا ومعبرا عن مدى وعى الشعب المصرى الذى ساند الفريق وشجع اللعبة الحلوة، وكل شخص شجع بطريقته الخاصة مع من يحب.
نتمنى التوفيق للرياضة المصرية فى كل المحافل التى تشارك فيها الفرق المصرية ومختلف الألعاب وجميع البطولات والمنافسات القارية والدولية.
الشعب المصرى يستحق أن يفرح بفوز ممثليه من فرق ولاعبين فى مختلف المنافسات الدولية، وإن شاء الله نرى الفترة المقبلة استضافة بطولات على أرض مصر.
فقد شرعت الدولة المصرية خلال الفترة الماضية فى تنفيذ منشآت وبنية تحتية يمكنها استضافة كبريات الأحداث والفعاليات الرياضية العالمية بما يسهم فى الترويج لمصر وزيادة معدلات السياحة.
وختاما مبروك للأهلى هذا الفريق الكبير وهنيئا للكابتن محمود الخطيب، رئيس النادى، الذى أعطى القلعة الحمراء كثيرا سواء عندما كان لاعبا أو حتى رئيس مجلس الإدارة، ولا يفوتنا توجيه التحية للاعبين وحسن الختام مع الجمهور الذى يحب النادى من قلبه ويشجع بحماس وإخلاص حتى اللحظات الأخيرة.