البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
تُطل علينا ذكرى ثورة 30 يونيو.. ثورة شعب أراد استعادة هوية الوطن التى كادت جماعة الشر طمسها واستبدالها بأحكام وشعارات براقة مزيفة تبدو دينية.

شعارات الجماعة كلها كلمات وعبارات مجتزئة للاستهلاك المحلى وسلب مشاعر الناس واستبدال كل الثوابت الحضارية والإنسانية بمبادئ الجماعة من سمع وطاعة واستحلال وتمكين وتقيه وحلال وحرام، طبقًا لرؤية الجماعة وطمس للحضارة المصرية الأصيلة والعادات والتقاليد، وكل مركبات الثقافة المصرية بوسطيتها ودينها القويم، وتفريغ مبدأ المواطنة والتسامح المعروف عن المصريين، وتكريس دور المرأة فى أنها فقط مجرد وعاء للنسل والرغبة.

هكذا أرادوا لنا إلا أن نكون مسخ وقطيع نسير فى ركب الجماعة بلا هدف أو معنى أو جيش وطنى، حتى سلب الأرض وبيع سيناء، وتمكين الجماعات الإرهابية بها، وحكمنا بالسلاح.

وفى 30 يونيو 2013 خرج المصريون عن بكرة أبيهم تسبق النساء الرجال، ويسبق الكبار الشباب، وفى صوت واحد كان الرفض التام لجماعه الشر والنداء للقوات المسلحة، والتفويض للبطل الذى وضع رقبته على راحة يده والدعاء المستجاب لله.

فكان النصر وزوال الغُمة واستعادة هوية الوطن.. فتحية لكل من ساهم وشارك فى هذا اليوم من جيش وشعب وأجهزة سيادية، وتحية خاصة للبطل، وتحية لأحبائنا الدول العربية، الذين ساندوا ثورتنا، وشكرًا لله الذى استجاب للدعاء ووفقنا لاستعادة الوطن، الذى أكرمه بأنه وطن السلام. "ادخلوا مصر بسلامٍ آمنين" صدق الله العظيم فى القرآن، وفى الإنجيل "مبارك شعبى مصر".

كل عام ونحن بخير بنى وطنى، ودامت مصر وطن الأمن والأمان والهوية الوسطية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز