البث المباشر الراديو 9090
الدكتورة عزة فتحي
يُثير تحفظي ويزعجني، كباحثة، أن السوشيال ميديا وبعض المواقع، وهو ما يُسمى بالإعلام الجديد، لا تبرز إلا كل سيئ وعنيف وقبيح، وكأنها صحف صفراء، كما كنا نقول عن هذا النوع من الأخبار قديمًا.

كل عملها يتركز على الصدمة والرعب وإثارة الفزع لدى المواطن وإحباطه، مُستغلة البيئة الخصبة، وهي المعاناة الاقتصادية لأغلب فئات الشعب المصري، لتحقيق أعلى مشاهدة، وما يسمى بـ«الترند»، ومن ثم يتحول كل ذلك إلى مكاسب مالية.

وأنا لا أدعي أن كل شيء على خير وجه، فكل مجتمع توجد به سلبيات تختلف باختلاف طبيعته وظروفه، وكذلك إيجابيات، وهذه هي الطبيعة الإنسانية للمجتمعات.

ومن ثم، فإن مصر كمجتمع ودولة بها سلبيات وإيجابيات وإنجازات، وعليه توجد صورة مضيئة لا يتم عرضها أو الإشارة إليها بالحجم الذي تستحقه ويحقق الأمل والرضا لدى المواطن.

الحكومة تقوم ببناء بنية تحتية جديدة في معظم المناطق، بديلًا عن البنية القديمة التي تهالكت، وتعيد صياغة وتطوير الميادين، مثل ميدان السيدة عائشة، رضي الله عنها وأرضاها، والذي أصبح يتميز بالجمال والحداثة.

وكذلك إعادة ترميم وتطوير مساجد آل البيت، مثل السيدة نفيسة وسيدنا الحسين والسيدة زينب، وتبني وتطور محطات الكهرباء والمياه.

وتطور الزراعة، ليس من أجل الاستهلاك المحلي فقط، ولكن من أجل التصدير، ويشيد العالم الآن بالفاكهة والخضروات المصرية.

كما قامت الحكومة، منذ سنوات ولا تزال، بتطوير شبكة الطرق والمواصلات، وافتتاح بعض خطوط ومحطات القطار الكهربائي، وأكثر من مطار جديد.

وإعلان القيادة السياسية عن ضرورة وجود منصة للشباب لجعل التواصل مباشرًا مع القيادة دون وسطاء، وهذا أمر، لو تعرفون، عظيم.

إذًا، الصورة ليست في الظلام الدامس، فابتعدوا عن استفزاز الناس بتصريحات بعض من النخبة غير المسؤولة، قد يقصدون بها خيرًا ويخونهم التعبير. فهناك أنوار، وليس نورًا واحدًا، في النفق.

أميطوا الأذى عن المواطنين، وكفوا عن تعظيم المشكلات وحوادث العنف. مصر ليست غابة، ومصر تحقق إنجازات وبطولات في مجالات عديدة، علمية ورياضية، حتى طلاب جامعاتها، ويتبوأ رجالها ونساؤها مناصب دولية رفيعة.

فقولوا خيرًا أو اصمتوا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز