البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
ودع طلاب وطالبات الثانوية العامة الامتحانات بعد أيام لم تكن سهلة على الطلاب وذويهم الذين عاشوا معهم هذه الأوقات وهم يدعون لهم بالتوفيق والنجاح والسداد.

كان الأبناء يؤدون الامتحانات فى اللجان وأولياء الأمور خارجها يتوجهون إلى الله بالدعاء من أجل الوقوف مع فلذات الأكباد وأن يكلل جهدهم بالتوفيق.

طيلة عام كامل أو أنقص منه قليلا، اعتكف الطلاب فوق مكاتب الدراسة يحصلون العلوم والمعارف ويغوصون بين صفحات الكتب يتنقلون بين مختلف المواد.

خلال هذه الأشهر، بذل الطلاب والطالبات كل جهد ولم يدخروا وقتا فى سبيل تحقيق الهدف المنشود لهم.

ومن المهم أن يدرك الأهل جميعا عدم تقصير أبنائهم فى طلب العلم وتحصيله والسعى وراء كل معلومة وطلبها من قاعات البحث والدرس، ولا يوجد إنسان يهون عليه التقصير فى حق نفسه أو مستقبله.

فالكل فى محراب العلم يجتهد وراء الحلم الذى يراوده والالتحاق بالكلية التى يجد فيها نفسه وتتوافق مع مواهبه وتكون نقطة البداية لمستقبله العلمى والوظيفى وكسب العيش.

وفى هذا الإطار نوجه نصيحة للأسر وأولياء الأمور أهمها الرضا بما قدم الطلاب فى الامتحانات وبدء صفحة جديدة معهم حتى يتخلصوا من الضغط الذى عاشوا فيه أيام وأسابيع وشهور.

فقد حرم الطلاب والطالبات أنفسهم خلال العام الدراسى من حياة الشباب ولم يشاركوا فى المناسبات الاجتماعية وكان كل همهم الدراسة والدروس.

لم يعش الطلاب كما تهوى أنفسهم بل دخلوا فى نظام استثنائى مدته عام دراسى لا مجال فيه للعب والترفيه والتنفيس عن النفس، لم تكن الراحة تشغل بالهم.

وختاما يجب أن يؤمن الطلاب وأهلهم أن نتيجة الامتحانات هى قدر مكتوب ورزق محتوم قسمه الله لهم ومهما كانت عليه أن يرضى ويواصل سعيه ويجتهد فى وجهته الجامعية حتى يصبح شخصا ناجحا فاعلا فى مجتمعه، وليعلموا أن الثانوية العامة مرحلة تصل لما بعدها وليست نهاية المطاف، ونسأل الله التوفيق والنجاح للجميع.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز