د. إيناس على
فى بداية الأمر يتوجب على جميع الأسر المصرية اكتشاف مواهب أبنائها وحسن استغلالها فى الإجازة الصيفية والعمل على تنميتها بما يحقق عائدا لها على المستويات كافة المعرفية والذهنية حتى الدعم المالى والمعنوى لهم.
فقد حبا الله كل طفل أو طفلة موهبة تختلف عن غيرها وتكون مادة خام للتألق والنجاح ورسم قصة كفاح ونجاح بالتوازى مع المشوار التعليمى، فالألعاب الفردية التى انتشرت فى الفترة الأخيرة واحتضنت الكثير من أطفالنا وعملت على تنمية مواهبهم والارتقاء بها وتجهيزهم للمشاركة فى البطولات المحلية والعالمية،
وهناك الكثير من الطلاب فى مراحل التعليم المختلفة يشاركون فى بطولات وحققوا إنجازات منحتهم دافعا معنويا قويا وحافزا للتفوق والتحقوا بكليات محترمة، والمواهب هنا لا تقتصر على مجال الرياضة، فهناك من هو موهوب فى الرسم والنحت وإلقاء الشعر وتأليفه وربما كتابة أعمال أدبية وتأليف روايات.
وخلال الإجازة، يجب ألا ينقطع الطالب أو الطالب عن العملية التعليمية بشكل كامل، بل لا بد أن يكون متواصلا لو من خلال قراءة القصص والروايات أو حتى الاستماع لشرح "أونلاين" لمدة ساعة يوميا عن مناهج العام المقبل، حتى إذا بدأت الدراسة فى شهر سبتمبر المقبل يكون الطالب مستعدا وعقله متأهب لاستيعاب المعلومات.
ولكن هذا بشكل لا يتعارض مع حق الطالب فى الترفيه والاستمتاع بالإجازة، وليكن وقت المراجعة والاطلاع هو منتصف النهار، خاصة فى ظل ارتفاع درجات الحرارة بشكل يصعب معه تواجد الطلاب أو أهاليهم خارج المنزل؛ تفاديا للإصابة بأى أمراض على أن يكون الخروج واللعب والترفيه فى الوقت المسائى.
ومن المهم الاستماع للأبناء لمعرفة ميولهم الرياضية ورغباتهم التى يحبونها وأى الألعاب التى يمكن أن يبدعوا فيها ويتألقوا فيها، وتناسب أعمارهم وقواهم البدنية والجسدية حتى يتمكنوا من النجاح فيها وتحقيق إنجازات ولو معنوية.
وبالمناسبة ونحن نتحدث عن الإجازة وتعليم الأطفال وحسن استغلال الوقت بشكل مفيد، يا حبذا لو ساعدنا الصغار على حفظ القرآن الكريم حتى يتدبروه ويفهموا معناه ويقوى اللغة العربية لديهم.
وهنا نود الإشارة إلى طلاب الثانوية العامة، أيا كان مجموعهم الذى حصلوا عليه، يجب أن تكون المعاملة معهم طبيعية على غرار العام الماضى، خاصة من لم يوفق فيهم ويحصل على النتيجة التى يريدها لأنه يعيش حالة نفسية سيئة يحتاج لدعم معنوى يساعده فيث تخطى هذه الفترة.
وليعلم كل أولياء الأمور أن التفوق والنجاح فى الحياة العملية لا يرتبط بشكل وثيق بنتيجة الثانوية العامة، فكم من طالب التحق بكلية متواضعة ولكنه أبدع فيها وحصل على المركز الأول وجرى تعيينه معيدا وبات أفضل من طبيب فاشل.
وفى الختام عيشوا أوقاتكم بفرح وبهجة وسعادة مع الأبناء والبنات، وأدخلوا البهجة والسرور إلى قلوبهم حتى يكون لديهم طاقة إيجابية وهم مقبلون على عام دراسى جديد وربما مرحلة جديدة من عمرهم تحتاج إلى مشاعر دعم وحب وتأييد كى يتمكنوا من التفوق والنجاح وتحقيق المرجو منهم.