البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
العلم دومًا يبحث عن إجابات لراحة الإنسان، وجودة الحياة في كل المجالات والعلوم الاجتماعية التي تختص بحياة الناس، وأفراحهم وأحزانهم ومشاعرهم.

لذلك لاحظ العلماء، أن الإنسان لم يصبح سعيدًا، رغم توفر كل السبل لجودة الحياة، وأن عدم السعادة، لا يقتصر على الدول الفقيرة أو النامية، بل أيضا الدول الكبيرة والقوية، مثل الولايات المتحدة واليابان.

ويرجع السبب، في ذلك، وفقًا لأستاذ علم الاجتماع، هوتمارت روزا، إلى أن الضغوط الحياتية، أصبحت كثيرة ومتعددة، كما أن العالم أصبح أبكمًا، فلم يعد أي شخص يتكلم مع الآخر إلا من خلال الحاسوب أو التليفون الخاص به، فالكل وراء الشاشات، حتى والناس مجتمعين معا.

ومن ثم، فالعالم أصبح أبكمًا، ما أدى إلى حدوث حالة تسمى الاحتراق النفسي، وهي حالة مرضية لها أعراض، تتحدد فى الانفعال، وعدم الرضا، والاكتئاب، والتبلد الذاتى، ويظل الفرد يحترق نفسيًّا إلى درجة، فيكثر المرض النفسي، ويؤدي ذلك إلى هشاشة نفسية ثم إلى الانتحار.

كما أن هذه الحالة ستزداد، كلما اقتربنا من عام 2035، لأننا سنسير عالمًا أبكمًا بصورة كبيرة، ويظل الخوف على النساء يزداد أكثر، بصورة كبيرة، لكثرة الأعباء عليهن، إلى جانب سوء العلاقات الأسرية، وأن الأمر لا يتعلق بغني أو فقير، وبلد كبير أو نامي، بل بالعكس سيزداد الأمر سوءًا فى الدول الصناعية الكبرى.

خلاصة القول، إنه يجب علينا العودة للحوار والإنسانية، والتدين والاستجمام، والبعد قدر الإمكان عن استخدام الحاسوب والتليفون، حاولوا التحدث والتحاور، فيما بينكم، وابعدوا عن الخرس الزوجي والأبوي والعائلي، عودوا بشرًا، أيها البشر، ولا تجعلوا الآلة تسيطر عليكم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز