البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
اقترب موسم المداس التي تفتح أبوابها خلال أيام لاستقبال ملايين الطلاب يمثلون كل الأسر المصرية تقريبا في مختلف محافظات الجمهورية.

بداية العام الدراسي الجديد بمثابة عيد للطلاب الذين يحتفلون به ويستعدون ويتأهبون له قبله بأيام، كل منهم راغب في النجاح وطامح في التفوق والحصول على أعلى الدرجات، وهنا يتحقق السعادة له وأسرته التي تعمل على توفير حاجات صغارها ويضحون من أجل راحتهم، وتكمن فرحتهم وقت الحصاد.

وفي هذه المناسبة أحب أن أوجه رسالة إلى الأمهات أولا قبل أن أتبعها برسالة إلى إدارات المدارس ثانيا والتعليم ثالثا.

للحق أقول إن بعض الأمهات لا تشعر بروح المسئولية عند شراء مستلزمات العملية التعليمية ويبالغون في ذلك الأمر وينفقون أموالا باهظة ربما يمكن الاستغناء عن جزء منها.

فكثير من السيدات تطالب زوجها بقائمة مشتريات ورفاهيات غير ضرورية تحمله عبء مادي مضاعف ربما يثقل عن كاهله.

ولذا من الحكمة أن ترى الأمهات ظروف بيتها بعين الحكمة والمسئولية ولا تستزيد في الطلبات التي يمكن الاستغناء عنها، فالنجاح والتفوق لا يأتي إلا بتوفير سبل الراحة للطالب ودعمه معنويا ونفسيا وليس بالبذخ والتعرف.

وللمدارس أقول.. كفى ضغط على جيوب الأسر والأهالي ولا تحملوهم ما لا يطبقون شرائه ويكون فوق قدرتهم المادية، فمراعاة ظروفهم أمر حتمي رأفة به، ويجب التوقف فورا عن المغالاة في الطلبات الترفيهية التي لا تدخل في العملية التعليمية، وكذلك عدم اشتراط أشياء معينة يصعب العثور عليها وإحراج الطالب حال عدم شرائها والتسبب في ضرر نفسي له.

الطالب جاء للتعلم والتربية وليس لعرض أزياء برندات معينة وسلع مكتبية غالية، فالتخفيف واجب عن أهالينا الذين يواجهون تحديات جمة في الحياة ومن بينها تكاليف العملية التعليمية وليسوا في حاجة إلى ضغوط مادية جديدة فزيادة هامش الربح يجب ألا يكون على حساب أهالينا.

ورسالتي لوزارة التربية والتعليم عبارة عن مناشدة لفحص مصاريف المدارس غير الحكومية، والتي ترفع أسعارها بشكل كبير، دون مراعاة لأي ظروف قد تضطر الأهالي لنقل أبنائهم وبناتهم لمدارس أخرى، بما يؤثر سلبا على الطالب، خاصة من الناحية النفسية، وأكيد أيضا من الناحية العلمية.

وختاما، التعليم غاية وليس وسيلة للتباهي واستعراض القدرة المادية، واهتمام المدارس بالشكليات يفرغ العملية التعليمية من مضمونها، وكذلك تحولها لسبوبة يضر بالعملية التعليمية فهي تؤدي عمل جليل ورسالة هامة يجب ألا تحيد عنها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز