البث المباشر الراديو 9090
حنان أبو الضياء
العالم أجمع عاد إلى الحياة الطبيعية، وما قبل فيروس كورونا، وتخلصت الملايين من الخوف من فقدان حياتهم.

وبعد مرور أكثر من 3 سنوات على بداية وباء فيروس كورونا، أصبحت هناك رغبة قوية لدفن الذكريات المؤلمة لعمليات الإغلاق؛ وجميعنا يردد "انتهى كوفيد"، كما لو أن قول ذلك بطريقة أو بأخرى يجعله كذلك.

العالم يعيش نوعا من الإنكار الجماعي المتفق عليه؛ فنسمع عن من يعاني من أسوأ سعال صيفي؛ لنعرف أننا أمام المتغير الجديد BA.2.86.

المأمول أن تكون العديد من حالات كوفيد-19 خفيفة؛ لكن الأبحاث العلمية على المستوى العالم، تشير في آخر إحصاء، إلى أن هناك أشخاص يعانون من أعراض كوفيد الطويلة التي أثرت سلبا على أنشطتهم اليومية، ولا يزال الفيروس يشكل خطرا كبيرا بوفاة العديد من الأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية موجودة مسبقا.

المشكلة هي أن الإنكار ليس خطة طويلة المدى، ففيروس كورونا موجود في الواقع.
وتجاهل ذلك لا يوقف الفيروس، بل يسمح فقط للضرر بالانتشار.

رفض فكرة وجود الوباء دائما هي الطريقة الوحيدة "للمضي قدما" في انتشاره فعليا.

وهذا يعني أن علينا تبني تدابير صحية عامة ذكية، كالتهوية في الأماكن العامة.

ويجب الاعتراف بأن ترديد أن الفيروس يؤثر في المقام الأول "فقط" على أولئك الذين يعانون ظروفا صحية مزمنة، كان دائما بمثابة العذر غير المعلن لللامبالاة.

وعلى الرغم من سئمنا جميعا من هذا الفيروس المزعج، فالحقيقة هي أنه لم يختف أبدا.

وعلى عكس الفيروسات مثل الإنفلونزا، لا يوجد دليل على أن كوفيد قد استقر في نمط موسمي.

إن وجوده المستمر يعني أن لديه الكثير من الفرص لظهور طفرات جديدة لا تزال تجعله مثيرة للقلق؛ خاصة أن الدراسات العلمية العديدة أظهرت تأثير فيروس كوفيد طويل الأمد على الصحة، وهو ما يسمى بالعصر "المعتدل" من أوميكرون.

وتتراكم الأدلة أيضا على المخاطر المتزايدة للحالات طويلة المدى إثر الإصابة بكوفيد،مثل أمراض المناعة الذاتية والسكري من النوع الأول وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشكل كل إصابة مرة أخرى بعدوى كوفيد خطرا لحالات ما بعد كوفيد - ويمكن أن تؤدي حالات الإصابة مرة أخرى لدى أولئك الذين يعانون بالفعل من كوفيد طويل الأمد إلى تفاقم أعراضهم والتأثير على تعافيهم بشكل عام.

المشكلة الأكبر أنه كلما زاد عدد الإصابات بين السكان، زادت فرصة استمرار الفيروس في التحور.

والأمل يكمن فى أنه منذ أن تم تحديد BA.2.86، كان الباحثون يعملون بسرعة لفهم مدى مراوغته المناعية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز