د. إيناس على
حالة من التنفيس عن الناس التي ارتوت من الأخبار السلبية القادمة من قطاع غزة، نتيجة الغارات والضربات التي لا تتوقف على أهلنا هناك، ومشاهد الجثث في الشوارع والأهالي الذين ينامون بلا مأوى، أو حتى مدارس الأونروا التي تكتظ بالآلاف في شكل غير آدمي.
كل المشاهد السلبية السابق ذكرها غيرت المود المصري إلى الأسوأ وكانت هناك حالة من الإحباط والمصريون لم يعد لديهم شوق أي ترفيه أو تسليه حتى جاءت هذه المباريات التي تجذب الجمهور لمتابعتها، لكون شعبنا محب للكرة ويؤازر منتخبه ويدعمه في كل الحالات.
وبالأمس القريب كانت هناك مباراة أخرى للمنتخب أمام سيراليون خارج الأرض، ومع ذلك تمكن رجال الفراعنة من إحراز الهدف وسجلوا ثنائية في مرمى الفريق المنافس، وكانت هناك مشاهد غريبة من المباراة خاصة عندما اقتحم مشجع لأرض الملعب وحاول تقبيل قدم نجمنا وابننا محمد صلاح ولكن اللاعب رفض وهذا رد الفعل الطبيعي.
وكانت هناك حالة من الإبهار بوجود محمد صلاح لديهم، أسطورة نادي ليفربول الإنجليزي والذي تألق في الملاعب الأوروبية وحقق العديد من الألقاب والبطولات مع ناديه، إلى جانب تألقه مع منتخب مصر، وفي نهاية اللقاء اضطر محمد صلاح إلى الخروج تحت حماية الجيش لتأمينه وضمان عدم تزاحم الجماهير عليه رغبة في التقاط الصور معه.
وكان أداء المنتخب رجولي في المباراتين ويعد بداية مبشرة نحو الانطلاق إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم، وإن ظل الأداء بهذه الروح فإن الفراعنة يضمنون المشاركة في المونديال بعد الغياب الذي أحزن الجميع في النسخة الماضية بدولة قطر 2022.
وفي الختام، هناك من يقول هذا ليس وقت الفرحة بكرة القدم والفوز بالمباريات خاصة أنها ليست حاسمة، في ظل وجود دماء تسيل في جوارنا، أرد عليهم من علم النفس وعلوم الطاقة الإيجابية أنه لا بد من جرعات فرحة وسعادة وتسلية وترفيه حتى تستطيع أن تستكمل مشوارك في الحياة، ففي حال استمرار الطاقة السلبية يصاب الشخص بالاكتئاب والإحباط ولن يتمكن من القيام بروتين حياته اليومية ويؤدي عمله ويبدع فيه، وقلوبنا مع غزة وأهلها ودعواتنا لهم أن ينصرهم الله.