البث المباشر الراديو 9090
أحمد عصام
منذ اندلاع عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي، والرد الإجرامي لجيش الاحتلال باستهداف المدنيين وممارسة الإبادة الجماعية ودك المستشفيات والمدارس، حتى المؤسسات الأممية التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل لاجئ فلسطين أو ما تعرف بـ "الأونروا" بالصواريخ والمدفعية الثقيلة، استعادت إسرائيل مخططاتها قديمة لتهجير الفلسطينيين إلى شمال سيناء.

الخطط الإسرائيلية فشلت قبل أن تبدأ بفعل التحركات المصرية السريعة منذ الساعات الأولى بعد السابع من أكتوبر، حيث حذر الرئيس عبدالفتاح السيسي، من أن ذلك المخطط لن يتم، وتصدر اللاءات المصرية جدول أعمال قمة القاهرة للسلام، لا تهجير ولا تصفية ولا استهداف للمدنيين، ثم انتقلت تلك اللاءات إلى جدول أعمال القيادة السياسية المصرية مع قادة وزراء دول العالم في إطار جهودهم لحل الأزمة.

ويبدو أن إسرائيل لجأت إلى خطة جديدة لتصفية القضية الفلسطينية، بعد إفشال مصر خطة التهجير القسري إلى شمال سيناء، وظهر ذلك عن طريق وزيرة الاستخبارات الإسرائيلية التي تحدثت عن توزيع الفلسطينيين على العالم بدلًا من بذل أي جهود في إعادة إعمار القطاع.

وغلفت وزيرة الاستخبارات الإسرائيلية غيلا غملئيل، مخطط التهجير الإسرائيلي، بأوصاف إنسانية مؤكدة أن إعادة التوطين الطوعي للفلسطينيين من غزة خارج القطاع، يأتي لـ"لأسباب إنسانية".

تتعامل الوزيرة الإسرائيلية، من خلال تصريحاتها، كأن العالم المحيط بها الذي يستمع إلى تلك التصريحات ما هم إلى مجموعة من السذج أو البلهاء، حيث تتدعي الوزيرة التي قتلت حكومتها أكثر من 15 ألف فلسطيني أكثر من نصفهم من الأطفال والنساء، أن مخططها هدفه إنساني بحت.

أغفلت الوزير الإسرائيلية، أن مخططها للتهجير، سيفشل في مهده أيضا مثل مخطط التهجير إلى شمال سيناء، لحسابات لا تعرفها وهي تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه، فلم يترك الفلسطينيون منازلهم على الرغم من القصف العنيف على مدار الساعة منذ أكثر من 45 يوما على العدوان، حتى بعد أن تتحول المنازل إلى ركام تعود العائلات الفلسطينية لتعيش فوق ركام منازلها، فلا أحد قادر على نزعهم من الأرض، ليكون انتقام دولة الاحتلال وممارستها سياسة جز العشب، على الشعب الفلسطيني عن طريق إحداث أكبر عدد من الخسائر البشرية، بعد خسارتها الفادحة في عملية طوفان الأقصى، ما هو بداية جديدة لجيل جديد يعرف قيمة الأرض والوطن.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز