د. إيناس على
وإلى جانب هذا، هناك من يستخدم سخان المياه، لتدفئة المياه للاستحمام في الشتاء، بل أن الكثيرين يتكاسلون عن غسل أيديهم بالماء البارد، ولذا فإن السخان أساسي خلال أيام الشتاء.
في الفترات الأخيرة، سمعنا عن حالات كثيرة فقدت أعمارها وماتت بسبب السخان أو التدفئة، لأن سخان المياه الذي يعمل بالغاز ينتج عنه بخار، ومع طول مدة الاستحمام نظرًا لأن الإنسان يجد لذة في الماء الدافئ فلا يحب الخروج من تحتها خوفا من البرد في خارج الحمام، وخلال هذه المدة يستنشق بخار الماء وهو عبارة عن غاز ثاني أكسيد الكربون كما قال الخبراء في هذا الشأن.
وشرح لنا الخبراء أن الحمام المغلق لا يوجد فيه مصدر لدخول غاز الأكسجين اللازم لعملية التنفس، وبالتالي فإن الحمام يمتلئ بغاز ثاني أكسيد الكربون من مصدرين أولا بخار الماء، والثاني الصادر من عملية الشهيق، ويأخذه الإنسان دون أن يشعر أو معرفة خطورة ذلك عليه، حتى يصاب بعملية دوخة وتسيب أعصابه ويموت في الحمام، ويتم اكتشافه بالصدفة، وقد تكرر الأمر كثيرا.
وفي الناحية الأخرى، رأينا حالات كثيرة ماتت بسبب السخان، ولعلنا نذكر حادث وفاة والد الفنان إيهاب توفيق، الذي قام بتشغيل الدفاية فترة طويلة، حتى سخن السلك واشتعل وأحدث نارًا اندلعت في جميع أنحاء المنزل، ولم يتمكن من الخروج سالما وفقد حياته وخرج جثة مشتعلة نتيجة سوء استخدام الدفاية.
وطالعنا تحذيرات كثيرة من ترك الدفاية فترات كبيرة أثناء النوم، أو وجود أشياء قابلة للاشتعال جوارها حتى إذا ما سخنت واشتعلت لا تجد النار ما تأكله ويكون إخمادها سهلا وبالتالي تفادي أضرارها ولا تؤثر على حياة الأشخاص حولها.
ولذا من المهم والضروري أن نتبع إرشادات نصائح الأطباء والمهندسين المتخصصين في وسائل التدفئة والسخانات، ونحن مع بداية الشتاء لأنها جميعا من وسائل الموت الصامت التي تقتل الإنسان إذ تنسحب منه أنفاسه دون أن يشعر بها.
فتفاديا لأسباب الموت الصامت لا سيما في ظل التوقع بانخفاض كبير في درجات الحرارة خلال الأيام والأسابيع المقبلة، يجب ترك باب الحمام مواربًا خلال الاستحمام بماء سخان الغاز حتى يدخل الأكسجين، إضافة إلى إطفاء الدفاية كل ساعتين على الأكثر وعدم الإغفال عنها وذلك حتى يمر الشتاء بسلام لا فاقدين أو مفقودين.