د. إيناس على
وكذلك الزوجة الأصيلة رزق والزوج الأصيل رزق والحماة الأصيلة رزق الذين يتعاملون بالمعروف والحب والود، لا يتمنون الخطأ للآخر، بل تكون العشرة بينهم خالصة لوجه الله، والعلاقات أخوية وبها دفء المحبة وكل منهم راضي بما أتاه الله، لا ينافس غيره على ما بين يديه ولا يزاحم أحدا في رزقه وعمله أو يتمنى زوال الخير منه.
أكاد أن أجزم أن الأصل يريح ويجعل هناك أمان في العلاقات الإنسانية والاجتماعية، ويبعد عنها الظنون والشكوك لأن هناك ثقة في تصرفاته، ويقين بأن نيته طيبة ولا يتعمد الأذى لغيره.
الأصل يظهر في تعامل الزوجة مع أهل زوجها، وهذه من أهم المظاهر التي نحتاج فيها إلى الأصل، لما لا، ومعظم الخلافات الزوجية والأسرية تكون بسبب أهل الزوج أو الزوجة، ويكون هناك امتعاض وعدم أريحية في التعامل، ولذا من المهم والضروري أن تحسن الزوجة تعامل أهل زوجها، وتقوم بضيافتهم على أكمل وجه عندما يقومون بزيارتها.
ما يغضب بعض الأزواج تصرف بعض السيدات التي تتأفف بمعاملة شقيقات زوجها ووالدته في حين أنها تفرش الأرض حريرا عندما تزورها والدتها أو أيا من أشقائها، هذه الازدواجية في التعامل إنما هي أمر خطير في استقرار الأسرة، والأهم هنا هو ضرورة التعامل بالأصل وسيلغي الكثير من المشاكل.
حتى أن أهلنا في القرى والأرياف والحارات عندما يبحثون عن زوجة لابنهم يفتشون عن الأصيلة، التي يعرف أهلها وجذور عائلتهم، والسؤال على سمعتهم حتى يضمنوا زوجة أمينة على ابنهم وقادرة على تربية أبنائها بشكل جيد في المستقبل.
وختاما، نصيحة للزوجات على وجه الخصوص لا تفتخرين بحسبك ونسبك وعائلتك ومناصب أقاربك، فهي لن تشفع لكي في حال كانت معاملتك سيئة وغير قادرة على احتواء زوجك وأسرته، ولكن تعاملي بالأخلاق التي تربيتي عليها في بيت زوجك حتى تكوني خير سفيرة لأهلك عند عائلته يجعل كل من يراكي يمتدح تربية أباكي وأمك، ويقولون إنهما أحسنا التربية.
وحذار من وضع أهل زوجك في خانة العداء لمجرد الهراءات والمرح البايخة المنتشرة التي تقول إن أم العريس وأخته ما هما إلا عقارب، وهذا عار تماما عن الصحة، لأن العقل البشري يقول إنه لا يوجد سيدة تريد التعاسة والشقاء لابنها، والمعاملة الطيبة تقابل بالمثل والأصل يقابله أصل وربنا يسعد الجميع.