البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
أقل من أسبوعين تفصلنا عن استقبال عام جديد 2024، بعدما تسقط حميع أوراق السنة الحالية التي عاش كل شخص فيها لحظات وأحاسيس وشعور متباين مختلف بين الفرح والحزن، والبكاء والضحك بين النجاح وصعوبة تحقيقه، ولكنها أيام ستمضي، وتبقى جزء من الماضي بحلوها ومرها.

المهم في هذه الفترة أن نستعد للعام الجديد، ونحسن التخطيط لكل شيء فيه، ونرسم معالم الطريق التي نريدها حتى نحقق ما نأمل فيه، ونحول الأحلام إلى واقع مُعاش، وتحويل عثرات الفترة الماضية إلى فرص نستفيد منها في المضي قدما نحول المستقبل المأمول المشرق.

فليعلم كل منا أن النجاح في المستقبل يتطلب تخطيط من الحاضر، والتمعن في قراءة الماضي، لأنه الممهد للحاضر والمستقبل معا، والأساس الذي نسير عليه إن كان قد لازمه الصواب، ونعدل فيه إن كان جانبه الصواب والنتائج لم تكن على قدر التطلعات.

يجب أن ندرك أننا بصدد عام جديد نستقبله بروح مختلفة وجديدة ولا يمكن اعتباره مجرد رقم في عداد الزمن، ونستغل الوقت الحالي ونحولها إلى فرصة لبداية سنة مخططة.

من الضروري على كل شخص أن يقف مع النفس وينصب محكمة لأفعاله ويعد كشف حساب لنفسه عما فات، ويحاسب نفسه إن قصر ويكافئها أن أحسنت الفعل والتصرف وحققت النجاح الذي ينشده، ومن بعدها يبنى أسس التعامل في الـ12 شهرًا المقبلين، والاستعداد بشكل علمي ومدروس لتفادي أخطاء الماضي.

وكذلك نقف عند تحديات وأخطاء الأعوام الفائتة ومعوقاتها التي اعترضت مسيرة حياتنا، والعمل على وضع روشتة كاملة لتصحيحها وعلاجها من جذورها ويجعلها درسا وتحويلها إلى منحة يمكن الاستفادة منها فيما هو قادم.

تخل عن كل التجارب السيئة وطاقتها السلبية ولا تجعلها تصاحب في عامك الجديد، فالبداية الجديدة تطلب الشحن بطاقة إيجابية بعيدًا عن مصادر الإحباط والإزعاج، حتى لا تكون عاجزا على مواجهة التحديات الجديدة، فالطريق بدون تحديات ممل والتحديات نفسها من سنن الحياة.

وفي خضم الحديث عن التخلص عما هو محبط وسلبي، فإن كلامنا يشمل أيضًا التخلص من صحبة السوء والأصدقاء المحبطين الذي ينالون من عزيمتك وإرادتك ولا تجد منهم دعما ولا تحفيزًا، بل إنهم يكون سببا للكسل والتراخي.

كما يمكنك أن تبدأ العام الجديد بلوك مختلف وعادات جديدة نافعة وسلوكيات كنت تكسل عليها من قبل، لأن علماء النفس أكدوا أنها تنعش النفس وتشجعها على بدء مسار جديد وتشعرك بأنك قد حققت إنجازا وتريد مواصلته وتحقيق المزيد.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية الحلقة الأولى من الروشتة التي وضعناها لبدء العام الجديد، وفي الأسبوع المقبل ننشر الحلقة الجديدة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز