البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
 بدأنا في الأسبوع الماضي، الحديث عن كيفية استقبال العام الجديد، وتطرقنا إلى ما يجب فعله، حتى يكون عاما سعيدا ناجحا يحمل الخير لصاحبه ويحقق فيه النجاح المأمول، وكان من أهمها ترك الماضي بما فيه، والتفكير فيما هو آت، ولكن بعد الاستفادة من الماضي وتعلم الدروس.

واليوم نشير في مطلع كلامنا إلى بيئة العمل، والتي تعد أهم المحفزات لتحقيق الذات والمضي قدما في الخطة الموضوعة نحو عمل سعيد وناجح يحقق كل إنسانه ذاته من خلاله.

ويا حبذا لو توجه كل زميل لزملائه في العمل برسالة ود وحب يشكرهم فيه على ما قدموه له وللعمل ولروح الفريق خلال العام الماضي، وأنهم كانوا سببا في النجاح الجماعي والفردي لهم، ويخبرهم أنه وجد منهم الدعم والمساعدة وهو ما من شأنه أن يضفي روح المحبة بين الفريق، ويزيل الخلافات الموجودة بينهم ويجعلهم يبدأون صفحة جديدة ناصعة البياض.

ومن المهم العمل على تغيير روتين مكتب العمل، حتى وإن تم ذلك بواسطة أمور بسيطة مثل تغيير الشكل أو الترتيب وربما إضافة باقة ورد والعمل على تزيينه، وإزالة كل ما هو زائد عن الاحتياج والتخلص من الفوضى.

واجعل عامك الجديد رياضيا من خلال ممارسة اللعبة التي تحبها مع من تحب في المكان الذي تحب، واحرص على أن تكون الرياضة جزء من يومك وخصص لها الوقت المناسب، لأن للرياضة فوائد متعددة، وتنشط الذهن وتسهم في شحن الطاقة الإيجابية والتميز في عملك والتخلص من الأفكار السلبية المرهقة.

مع بداية العام الجديد، ابدأ على عمل تطوعي اجتماعي تعين فيه المحتاج وتساعد الضعيف ماديا أو معنويا ولو حتى بأبسط الأمور وحسب قدرتك وطاقتك، وهذا العمل له عظيم الأثر الطيب على نفسك ويجعلك تشعر براحة البال وبكل ود وحب واحترام ومودة، إلى جانب توسعة شبكة العلاقات الاجتماعية.

فكر في العام الجديد، أن توسع مصدر دخلك، وتعلم الفكر الاقتصادي والاستثماري الذي يساعدك على استثمار أموالك وابحث عن نشاط آمن لوضع جزء من أموالك فيه مثل التجارة أو مع شخص تطمئن للتعامل المادي معه، وهذا حتى تزيد ثروتك وتؤمن مستقبلك، هذا إلى جانب أهمية ادخار جزء من أموالك لعلك تحتاج لها في المستقبل، مع العلم أن الإنترنت بات يتيح كل سبل تعلم ممارسة الأنشطة الاقتصادية وهناك متخصصين على أعلى مستوى يقدمون خلاصة علمهم وخبرتهم وتجاربهم ويقدمون لك الأساسيات في الاستثمار البسيط.

كن حريصا على أن تخصص وقتا كل فترة ثابتة لعمل خلوة مع النفس تسترجع فيها ما مضى منذ الخلوة الفائتة وتحدد إذا كنت على صواب أم خطأ وتبدأ صفحة جديدة لتفادي العيوب وتعظيم الفوائد.

ومع بداية العام الجديد طور مواهبك وتعلم مهارات جديدة في ظل التطور التكنولوجي الذي يحتاج إلى كسب المزيد من الخبرات في مختلف فنون الحياة، واصنع طقسا مختلفا مع العائلة واحرص على اتباع عادات جديدة مثل التجمع كل أسبوع، واقلع عن عادة سيئة كانت تؤلمك في الماضي ومع بداية العام الجديد تخلص من كل سلوك لا يرضيك.

وختاما، لا تهمل ذاتك وكن حريصا على المتابعة الدورية عند الطبيب لفحص حالتك الصحية بشكل دائم، ولا تهون من أي ملاحظة يبديها الطبيب، فصحتك هي السلاح الأول لإنجاز أي مهام تريدها في الحياة، والمرض الصغير الذي تتركه اليوم يتفاقم في الغد ويحتاج إلى أموال كثيرة للعلاج.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز