البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
توالت الانتصارات في شهر البركات والخيرات، وتوجت مصر بلقب دورة الألعاب الإفريقية التي أقيمت في غانا 2023، وأدخل أبطال الفراعنة الفرحة والبهجة على الشعب المصري بتحقيق هذا الانتصار الرياضي الجميل، لتبرهن الظروف والأحداث أن شهر رمضان المعظم مرتبط بالانتصارات والنجاحات والفرحة.

عاد الفراعنة بالذهب من أعماق القارة الإفريقية، وأكدوا ريادتهم في الرياضات الأخرى التي حظيت بدعم كبير من القيادة السياسية في الفترة الأخيرة، وقد تم ترجمة هذا الدعم الكبير من 192 ميدالية فضية وبرونزية وذهبية، لتصبح في صدارة الدول المتنافسة والمشاركة في هذه البطولة.

المتابع لمجريات الوسط الرياضي خلال الأشهر الماضية كان يتخوف بلغة المنطق من الإخفاق في البطولة، وهو ما سيتبعه بالطبع إخفاق في أولمبياد باريس، التي تقام في منتصف العام الجاري أيضا، لأنه كان هناك تغييرا في الإدارة للجنة الأولمبية، ولكن المهندس ياسر إدريس رئيس اللجنة الأولمبية الحالي، أثبت أنه قادر على كتابة حكاية نجاح وتحطيم الأرقام القياسية.

وتمكنت اللجنة الأولمبية بقيادتها الجديدة من الإعداد والتجهيز للبطولة في فترة قصيرة، وحصدوا الثمار الوفير وجنى الألقاب غير المسبوقة، وحصد المصريون 102 ميدالية ذهبية، ويحسب لياسر إدريس أيضا أنه يرأس اتحاد السباحة، الذي كان له نصيب الأسد من الميداليات التي تم تحقيقها في دولاب بطولات مصر، وسحب البساط من تحت أقدام جنوب إفريقيا التي ظلت مهيمنة على لعبة السباحة فترات طويلة.

ولا يفوتني أن أعبر عن كم الإعجاب الذي أبديته لاتحاد رفع الأثقال الذي كان يقاتل بكل حب وحماس وعزيمة وإصرار كما هو حال كل الاتحادات المشاركة تقريبا، وأثمر جهد رجال الأثقال بحصولهم على 36 ميدالية بين ذهبية وفضية وبرونزية.

ومن المعلوم أن اللجنة الأولمبية لم تغامر في دورة الألعاب الإفريقية التي أقيمت خلال الفترة من 8 وحتى 23 مارس الجاري، ولم تدفع بقوتها الضاربة واللاعبين الكبار، بل كانت مستعدة جيدا للمنافسات من خلال ضم العناصر القادرة على حصد الميداليات الذهبية إلى قائمة اللاعبين المسافرين إلى غانا وهو ما تحقق بالفعل بعد تخطي الأرقام القياسية التي تمت في النسخة الماضية من دورة الألعاب الإفريقية، التي أقيمت في المغرب وكانت 94 ميدالية ذهبية فقط.

وهذا تمهيد لإنجاز ونصر كبير يلوح في الأفق خلال النسخة المقبلة من البطولة، التي سوف تقام على الأراضي المصرية، حيث يستغل منافسونا منتخباتنا الوطنية عاملي الأرض والجمهور اللذان يقفان دائما في صف لاعبي البلد الحاضن للبطولات، ونتعشم في كسر الرقم القياسي الذي تم تحقيقه في النسخة الحالية، لتكون مصر منافسة لنفسها فقط في هذه البطولة.

وفي عام 2027 تكون مصر على موعد مع تنظيم بطولة على أعلى مستوى على المنشآت والملاعب، التي تم إنشاؤها في الفترة الأخيرة، وفقا لأحدث الطرازات والمعايير العالمية، التي تجعل بلادنا قادرة على تنظيم كبريات البطولات بما فيها دورة الألعاب الأولمبية، دامت مصر في المقدمة وصاحبة إنجازات وانتصارات.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز