ماجدة محمود
أيضًا، أذكر بالخير برنامج المقالب "crizy car" "كريزي تاكسي"، ومقالبه التي ارتبطت في بعض حلقاته باختبار الوطنية، والجدعنة، وأخلاق أولاد البلد، ما جعل منه برنامج راقي، وخفيف على قلوبنا.
هذه البرامج الهادفة، استدعتها ذاكرتي عندما شاهدت بالصدفة برنامج "مراتي في ورطة" على إحدى القنوات حديثة العهد، والأدق والأصح أن يكون عنوان البرنامج "مُجتمعنا في ورطة".
ما هذا الهُراء والتدني؟! وكيف لزوج أن يقبل على نفسه أن يتفق مع مُقدمة برنامج ليضع زوجته في موقف أقل ما يُقال عنه أنه غير أخلاقي لاختبار ثباتها الانفعالي أو رد فعلها في المواقف الصعبة وخلافه؟!
لقد شاهدت مهازل، زوجة لم تتمالك نفسها عندما علمت بزواج زوجها بأخرى، وأخرجت أسوء ما عندها "جابت القديم والجديد"، واتهمته في زميلته، ذاكرة اسمها، واعتدت عليه بالضرب بشكل هيستيري، والمصيبة أن الزوج رجل تربوي، فهو يعمل "مُدرس ثانوي"، وكبير سنًا، والزوجة كذلك.
القائمين على البرنامج لم يكتفوا بهذا القدر من الشتائم والضرب، والتجني على الزوج بل أكثروا من الضغط و"الاستهبال"، والزوجة لم تتوقف عن مُمارسة كل أنواع العنف ضد زوجها "لفظيًا ويدويًا"، والمُصيبة الأكبر موافقة الزوجين على إذاعة الحلقة بعد كل هذه الفضائح، وفي اعتقادي أن البرنامج يستغل أمرين الأول المبلغ الذي يُقدم للضيف مُقابل الاستضافة، والثاني بـ"البلدي كده ناخدهم وهُما سُخنين".
مهازل أسرية تحدث من خلال حلقات هذا البرنامج المُشين، من وجهة نظري، والذي لا يندرج تحت أي من القيم، التي نص عليها قانون الإعلام أو أي قانون آخر في حياتنا، لم يعد هُناك احترام لأسرار البيوت أو خصوصية العلاقة بين الزوجين، إنهم ينشرون "الغسيل القذر" على الفضائيات، ويُدمرون أفضل ما نتمتع به كشعب أصيل ألا وهو الاحترام، والمودة، والرحمة، التي ذكرها المولى عز وجل فى كتابه العزيز. فأى قيم يريدون نشرها ودسها فى عظام المُجتمع؟!..