البث المباشر الراديو 9090
حنان أبو الضياء
إنَّ أكثر ما يثير الدهشة في قرار استبعاد الكابتن أحمد شوبير، هو ما قوبل به من فرح عارم من القاعدة الجماهيرية العريضة.

ولعل أجمل ما فى قرار الشركة المتحدة بإنهاء التعاقد مع شوبير، أنه أصبح بمثابة العمود الفقرى لأدبيات الإعلام الرياضى، وأنَّ هذا القرار لن يؤثر فقط على كفاءة وفعالية الإعلام الرياضى، ولكن يؤكد أن المنظومة التى تتبعها الشركة المتحدة يتحكم فيها عوامل مُحددة وواضحة على رأسها الشفافية، وعدم استغلال المنصب؛ وأنَّ تلك الشركة هدفها الأول هو الجمهور، ولا أحد فوق المسائلة.

أهم ما فى القرار هو إيجاد العقوبة المناسبة؛ التى تشعر مُشجعى الرياضة بأنهم داخل منظومة عادلة.

قرار الإقالة، مُعاقبة نموذجية لتجنب المزيد من الأضرار التى يتسبب فيها من يعتقد أنه فوق القانون، معتمدًا على شعبية مزيفة.

الجانب الإيجابي الأكبر للقرار، يكمن فى التخلص من الشعور بالخسارة والإحباط المنتشر فى الإعلام الرياضى.

تصرفات الإعلامي الموقوف، كان من شأنها أن تهين القيم التي تشكل أهمية بالغة فى الرياضة، لذا؛ كانت المبادئ المهنية للشركة المُتحدة هي قمة النزاهة والحياد، ولها آثارها على ديناميكيات المنظومة الإعلامية بأكملها.

وفى الواقع، إنَّ الشعور بالإفلات من العقاب الذى يعشيه البعض يدفعهم إلى المزيد من السلوك غير المشروع، وبالتالي، كان الفرح من أفول نجم الإعلامي الموقوف، مؤشر رئيسي لدرجة الضغوط التى تعرض لها الجمهور من وجوده فى هذا المجال، وابتعاده عن المشهد الإعلامى ترياقًا ضد هذا الشعور، وتأكيدًا على سلوك إيجابى للإعلاميين في المستقبل.

بين عشية وضحاها، أصبح قرار إيقاف شوبير، رمزًا لمن تسول له نفسه بالتجاوز واختراق القوانين الرياضية والأخلاقية، وأصبح وصمة اجتماعية، تجعل أمثاله يغيرون موقفهم تجاه الإعلام الذى يقدمونه.

الآن يتسنى لنا الوقوف بقوة أمام الفساد الرياضى، فلا أحد محصن من العقاب، وفى الحقيقة أنّ القدرة على العقاب تعتمد بشكل حاسم على مصداقية العقوبة، وهو ما ثبت بالدليل القاطع.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز